البهوتي

640

كشاف القناع

إن قرأ ( بعضه ) ( 1 ) لأنه عرفه بأل المقتضية للاستغراق فعاد إلى جميعه . وأما قوله تعالى : * ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) * [ النحل : 98 ] . - الآية ونحوها فإنما حمل على بعضه ، بدليل ولان قرينة الحال هنا تقتضي قراءة جميعه ، لأن الظاهر أنه أراد ترغيبه في قراءة القرآن فتتعلق الحرية به ( إلا إذا قال : إن قرأت قرآنا ) فأنت حر بعد موتي فإنه يصير مدبرا بقراءة بعضه لأنه نكرة في سياق الشرط ، فيعم أي بعض كان . وليس في لفظه ما يقتضي استيعابه ( وإن قال ) السيد لرقيقه : ( متى شئت ) فأنت مدبر ( أو ) قال له : ( إن شئت فأنت مدبر ، أو ) قال له : ( إذا قدم زيد ) فأنت مدبر ( أو ) قال : إذا ( جاء رأس الشهر ونحوه فأنت مدبر فشاء ) الرقيق ( ولو متراخيا ) في حياة السيد صار مدبرا ( 2 ) ( أو قدم زيد في حياة السيد لا بعدها ) أو جاء رأس الشهر ونحوه في حياة السيد لا بعدها ( صار مدبرا ) وعتق بموت سيده لوجود الشرط المعلق عليه ، وإن لم يوجد في حياة السيد ووجد بعد موته لم يعتق ، لان إطلاق الشرط يقتضي وجوده في الحياة بدليل ما لو علق عليه عتقا منجزا ( وإن قال ) السيد لرقيقه : ( متى شئت بعد موتي فأنت حر أو أي وقت شئت بعد موتي ) فأنت حر ( لم يصح التعليق ولم يعتق ) لأن التدبير تعليق العتق بالموت فلا يمكن حدوثه بعد الموت ( وكذا لو قال : إذا مت فأنت حر أو لا ) فلا يعتق ( أو قال ) إذا مت ( فأنت حر أو لست بحر ) لأنه استفهام لا إعتاق ( وإن أبطل التدبير ) لم يبطل ( أو قال ) السيد : ( رجعت فيه ) أي التدبير لم يبطل ( أو جحده ) أي التدبير لم يبطل ( أو رهن ) السيد ( المدبر ) لم يبطل ( أو أوصى ) السيد ( به ) أي بالمدبر لم تصح الوصية لأنه يعتق بالموت وتقدم و ( لم يبطل ) التدبير ( لأنه تعليق العتق على صفة ) ( 3 ) والتعليق لا يملك إبطاله بخلاف الوصية ( فإن مات السيد وهو ) أي المدبر ( رهن عتق ) المدبر إن خرج من الثلث ( وأخذ ) المرتهن ( من تركته قيمته ) أي المدبر