البهوتي
629
كشاف القناع
حال يملك عتقه فيه . فأشبه ما لو كان التعليق في ملكه ، بخلاف ما لو قال : إن تزوجت فلانة فهي طالق ، لأن العتق مقصود من الملك والنكاح لا يقصد به الطلاق . وفرق أحمد بأن الطلاق ليس لله ولا فيه قربة إلى الله ( وإن قال ذلك ) أي إن ملكت فلانا فهو حر ، أو كل مملوك أملكه فهو حر ( عبد ) أو أمة ( ثم عتق وملك ) أو عتقت وملكت ( لم يعتق ) ( 1 ) لأنه لا يصح تعليقه لأنه لا يصح منه عتق حين التعليق لكونه لا يملك . ولو قيل بملكه فهو ضعيف لا يتمكن من التصرف فيه وللسيد انتزاعه منه بخلاف الحر ، وإن علق حر عتق مالا يملكه على غير ملكه إياه نحو : إن كلمت عبد زيد فهو حر لم يعتق إن ملكه ثم كلمه ( وتقدم آخر شروط البيع : إذا علق عتقه على بيعه ) أو شرائه أو علق البائع عتقه على بيعه والمشتري عتقه على شرائه ( وإن قال ) جائز التصرف ( آخر مملوك أملكه فهو حر فملك عبيدا ) أو إماء أو من الصنفين ( واحدا بعد واحد لم يعتق ) أي لم يتبين عتق ( واحد منهم حتى يموت ) السيد ( فيعتق آخرهم ملكا منذ ملكه ) ( 2 ) سواء كان الملك بشراء أو اتهاب أو إصداق أو غيره ، لأن السيد ما دام حيا يحتمل أن يشتري آخر بعد الذي في ملكه فيكون هو الأخير . فلا يحكم بعتق واحد من رقيقه . فإذا مات علمنا أن آخر ما اشتراه هو الذي وقع عليه العتق ( وكسبه ) أي كسب الأخير منذ شراه ( له دون سيده ) لأنه حر من حين الشراء ( فإن ملك ) من قال آخر قن أملكه حر ( أمة حرم وطؤها حتى يملك غيرها ) لاحتمال أن لا يملك بعدها قنا فتكون حرة من حين شرائها ويكون وطؤه في حرة أجنبية . وإنما يزول هذا الاحتمال بشرائه غيرها ( وكذا الثانية ) إذا ملكها حرم عليه وطؤها حتى يملك غيرها لما تقدم ( وهلم جرا ) كلما ملك أمة حرم وطؤها حتى يملك غيرها لما سبق ( فإن ) ملك أمة وأتت بأولادها ومات السيد و ( تبين أنها آخر ما ملك ) من الأرقاء ( كان أولادها أحرارا من حين ولدتهم ) بل من حين علقت بهم ( لأنهم أولاد حرة ) فتبعوها ( وإن كان ) السيد ( وطئها ) ثم تبين أنها آخر ( فعليه مهرها ) لأنه تبين أنه وطئ حرة بشبهة ( لكن لو ملك ) من قال آخر قن