البهوتي

623

كشاف القناع

( صار نصفه حرا ) ( 1 ) وإن لم يحلف معه لم يعتق منه شئ ، لأن العتق لا يحصل بشاهد واحد من غير يمين ( وإن اشترى المدعي حق شريكه ) بعد دعواه عليه أنه أعتقه ( عتق عليه ) حق شريكه ( كله ) مؤاخذة له باعترافه ، ولم يسر العتق إلى نصيبه ، لأن عتقه لما ملكه حصل باعترافه بحريته بإعتاق شريكه . ولا يثبت له ولاء ، لأنه لا يدعيه ، بل يعترف أن المعتق غيره . وقال أبو الخطاب : يعتق العبد كله ، لأنه شراء حصل به الاعتاق . فأشبه شراء بعض ولده ( 2 ) . وهو ظاهر كلام المصنف هنا . لكن تخريجه على المذهب أولى كما أشرت إليه أولا . ليوافق ما يأتي قريبا ( وإن ادعى كل واحد منهما ذلك ) أي أن شريكه أعتق نصيبه ( على شريكه وهما موسران عتق ) المشترك ( عليهما ) لاعتراف كل منهما بحريته . وصار كل مدعيا على شريكه بنصيبه من قيمته فيحلف كل منهما للآخر للسراية حيث لا بينة ( ولا ولاء لهم عليه ) لأنهما لا يدعيانه ( و ) ولاؤه لبيت المال كالمال الضائع ( 3 ) . ( إن كان أحدهما معسرا ) والآخر موسرا وادعى كل منهما على الاخر أنه أعتق نصيبه ( عتق نصيبه ) أي المعسر ( فقط ) لاعترافه بحرية نصيبه بإعتاق شريكه الموسر أي الذي يسري عتقه إلى حصة المعسر . ولم يعتق نصيب الموسر لأنه يدعي أن المعسر الذي لا يسري عتقه أعتق نصيبه . فعتق وحده ( وإن كانا ) أي الشريكان ( معسرين ) وادعى كل منهما أن الآخر أعتق نصيبه من الرقيق ( لم يعتق منه شئ ) لأنه ليس في دعوى أحدهما على صاحبه أنه أعتق نصيبه اعتراف بحرية نصيبه ، لكون عتق المعسر لا يسري إلى غيره ( وللعبد ) أو الأمة ( أن يحلف مع كل واحد منهما ويعتق ) حيث كانا عدلين ، لأنه لا مانع من قبول شهادة أحدهما على الآخر ، لأنه لا يجر بها إلى نفسه نفعا ولا يدفع عنها ضررا ( أو ) يحلف ( مع أحدهما ) أي أحد الشريكين ( إن كان ) أحدهما ( عدلا ويعتق نصفه ) ( 4 ) أي المشترك وهو نصيب المشهود عليه ( وأيهما ) أي أي الشريكين المعسرين اللذين ادعى كل منهما أن الآخر أعتق نصيبه ( اشترى نصيب صاحبه ) منه أو من غيره ( عتق ما اشترى فقط ) أي بلا سراية إلى نصيبه ، لما تقدم من أن عتقه لما