البهوتي

620

كشاف القناع

النبي ( ص ) قال : من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد ، قوم عليه العبد قيمة عدل ، فأعطى شركاءه حصتهم وعتق عليه العبد ، وإلا فقد عتق عليه ، ما عتق ( 1 ) متفق عليه . وتعتبر القيمة ( وقت عتقه ) أي اللفظ بالعتق ، لأنه حين التلف ( فإن لم يؤد ) الشريك المعتق ( القيمة حتى أفلس ) أي حجر عليه الحاكم لفلس ( كانت ) القيمة ( في ذمته ) فيضرب لربها بها أسوة الغرماء ولم يبطل العتق ، لأنه إذا وقع لا يرتفع ( ويعتق على موسر ببعضه ) أي ببعض قيمة باقي العبد أو الأمة ( بقدره ) أي بقدر ما هو موسر به وباقيه رقيق ( كما تقدم ) فيمن ملك جزءا من ذي رحمه المحرم بنسب ( وولاؤه ) أي ولاء ما عتق عليه من نصيب شريكه بالسراية ( له ) لأنه المعتق له . ولذلك غرم قيمته ( وسواء ) فيما تقدم ( كان العبد والشركاء مسلمين ) كلهم ( أو كافرين ) كلهم ( أو ) كان ( بعضهم ) مسلما وبعضهم كافرا ، ولو كان المعتق كافرا والعبد مسلما لما تقدم . ولا فرق في العبد أيضا بين القن والمدبر والمكاتب ونحوه ولو مع رهن شقص الشريك وتجعل قيمته مكانه . وإذا كان المشترك مكاتبا وسرى العتق قوم مكاتبا وغرم المعتق حصة الشريك منه ( فإن أعتقه الشريك بعد ذلك ) أي بعد عتق شريكه لنصيبه وسراية العتق إلى نصيبه ( ولو قبل أخذ ) الشريك ( القيمة ) لن ينفذ عتقه له ، لأنه قد صار حرا بعتق الأول له ، لأن عتقه حصل باللفظ لا بدفع القيمة ( 2 ) وصار جميعه حرا واستقرت القيمة على المعتق الأول فلا يعتق بعد ذلك بعتق غيره ( أو تصرف ) الشريك ( فيه ) أي في نصيبه من العبد المشترك بعد عتق شريكه الموسر ( لم ينفذ ) تصرفه سواء كان بيعا أو هبة أو إجارة ونحوها ، لأنه تصرف في حر ( وإن اختلفا ) أي الشريكان ( في القيمة ) أي قيمة العبد المشترك حين اللفظ بالعتق ( رجع إلى قول المقومين ) أي أهل الخبرة بالقيم ، لأنهم أدرى بها . ولا بد من اثنين كما يؤخذ من باب القسمة من قولهم : إن كان يحتاج إلى تقويم ، فلا بد من قاسمين ( فإن كان العبد ) الذي وقعت السراية فيه ( قد مات أو غاب أو تأخر تقويمه ) عن زمن اللفظ بالعتق ( زمنا تختلف فيه