البهوتي

616

كشاف القناع

له ) إذا أعتق الوارث الموسر أمته ( عتق الحمل ) تبعا لامه بالسراية ( وضمن ) المعتق ( قيمته ) للموصي له به ، لأنه فوته عليه قلت : وتعتبر قيمته يوم وضعه ، لأنه أول وقت يتأتى تقويمه فيه ( وأما الملك ) الذي يحصل به العتق ( فمن ملك ) من جائز التصرف وغيره ( ذا رحم ) أي قرابة ( محرم ) وهو الذي لو قدر أحدهما ذكرا والآخر أنثى حرم نكاحه عليه للنسب ، بخلاف ولد عمه وخاله ، ولو كان أخاه من رضاع فإنه لا يعتق عليه بالملك وإن كان ذا رحم محرم لأن تحريمه بالرضاع لا بالنسب ( ولو ) كان ذو الرحم المحرم ( مخالفا له في الدين ) وقوله ( بميراث أو غيره ) من بيع أو هبة أو وصية أو جعالة ونحوها متعلق بملك ( ولو ) كان المملوك المحرم بالقرابة ( حملا ) كما لو اشترى زوجة ابنه الأمة التي هي حامل من ابنه ( عتق عليه ) ( 1 ) لحديث الحسن عن سمرة مرفوعا : من ملك ذا رحم محرم فهو حر ( 2 ) رواه الخمسة وحسنه الترمذي . وقال : العمل على هذا عند أهل العلم . وأما قوله ( ص ) : لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه ( 3 ) رواه مسلم . فيحتمل أنه أراد فيشتريه فيعتقه بشرائه ، كما يقال : ضربه فقتله والضرب هو القتل . وذلك لأن الشراء يحصل به العتق تارة دون أخرى جاز عطف صفته عليه ، كما يقال : ضربه فأطار رأسه . وذكر أبو يعلى الصغير : أنه أي العتق بالملك آكد من التعليق . فلو علق عتق ذي رحمه المحرم على ملكه فملكه عتق بملكه لا بتعليقه و ( لا ) يعتق بالملك ذو رحم ( غير محرم ) كولد عمه وعمته وولد خاله وخالته ( ولا ) يعتق أيضا بالملك ( محرم برضاع ) كأمه منه وأخته منه وعمته منه وخالته منه ( أو ) محرم ب‍ ( - مصاهرة ) كأم زوجته وبنتها وحلائل عمودي النسب . فلا يعتقون بالملك لمفهوم الحديث السابق ولأنه لا نص في عتقهم ولا هم في معنى المنصوص عليهم فيبقون على الأصل ( وإن ملك ) إنسان ( ولده وإن نزل ) من زنا لم يعتق عليه ( أو ) ملك ( أباه ) وإن علا ( من الزنا لم يعتق ) ( 4 ) عليه لأن أحكام الأبوة والبنوة من