البهوتي
606
كشاف القناع
فكذا الولاء . فلو ولدت بعد عتق الأب كان ولاء ولدها لموالي أبيه بغير خلاف ( فإن نفاه ) أي الولد ( الأب باللعان عاد ولاؤه إلى موالي الام لأننا تبينا أنه لم يكن له أب ينتسب إليه ، فإن عاد ) الأب ( فاستلحقه ) لحقه ( وعاد الولاء إلى موالي الأب ) لعود النسب إليه . وعلم مما تقدم : أن لجر الولاء ثلاثة شروط يكون الأب رقيقا حين ولادة أولاده من زوجته التي هي عتيقة لغير سيده . وأن تكون الام مولاة ، فإن كانت حرة الأصل فلا ولاء على ولدها بحال ، وإن كانت أمة فولدها رقيق لسيدها ، فإن أعتقهم فولاؤهم له مطلقا لا ينجر عنه بحال ، وأن يعتق العبد سيده فإن مات على الرق لم ينجر الولاء بحال ، فإن اختلف سيد العبد ومولى الام في العبد بعد موته . فقال سيده : مات حرا بعد جر الولاء وأنكر ذلك مولى الام . فالقول قوله لان الأصل بقاء الرق . ذكره أبو بكر ( 1 ) . ( و ) كذا ( لا يقبل قول سيد مكاتب ميت : أنه أدى وعتق ليجر الولاء ) أي ولاء ولده من مولى أمهم ، لأن الأصل عدم الأداء ( وإن أعتق الجد ولو قبل الأب . أو ) عتق ( بعد موته ) أي الأب ( لم يجر ولاءهم ) أي ولاء أولاد ولده عن مولى أمهم : قال أحمد : الجد لا يجر الولاء ، ليس هو كالأب ، ولان الأصل بقاء الولاء لمستحقه . وإنما خولف هذا الأصل لما ورد في الأب ، والجد لا يساويه ( 2 ) ، ولأنه لو أسلم الجد لم يتبعه ولد ولده ، ولان الجد يدلي بغيره ، فهو كالأخ ( وإن اشترى الابن ) أي ابن المعتقة ( أبا ) العبد وملكه بهبة أو غيرها ( عتق عليه ) بالملك ( وله ) أي الابن ( ولاؤه ) أي ولاء أبيه ، لأنه عتق عليه بملكه إياه ، فكان له ولاؤه كما لو باشره ( و ) له أيضا ( ولاء إخوته ) من المعتقة ، لأنهم تبع لأبيهم ( و ) له أيضا ولاء ( من له ) أي الأب ولاؤه ( و ) ولاء من ( لهم ) أي إخوته ( ولاؤه ) لأنه معتق المعتق ( ويبقى ولاء نفسه ) أي نفس الذي ملك أباه ( لمولى أمه ) لأنه لا يجر ولاء نفسه كما لا يرث نفسه ( فإن اشترى هذا الابن ) الذي هو ابن