البهوتي
599
كشاف القناع
أي أولاد العتيق ( من زوجة معتقة ) للعتيق أو غيره ( أو ) على أولاده من ( سرية ) للعتيق ( و ) له الولاء أيضا ( على من له ) أي العتيق ولاؤه كعتقائه ( أو لهم ) أي لأولاد العتيق وإن سفلوا ( ولاؤه كمعتقيه ومعتقي أولاده وأولادهم ، ومعتقيهم أبدا ما تناسلوا ) ( 1 ) لأنه ولي نعمته وبسببه عتقوا ، ولأنهم فرع والفرع يتبع أصله . فأشبه ما لو باشر عتقهم ، ولا فرق بين كون ذلك في دار الاسلام أو الحرب ، لأن الولاء مشبه بالنسب والنسب ثابت بين أهل الحرب فكذلك الولاء ( لا يزول ) الولاء ( بحال ) لحديث : الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب ( 2 ) ( ويرث ) ذو الولاء ( به ) أي بالولاء ( ولو باينه في دينه ) لما تقدم ( عند عدم العصبة من النسب . و ) عند ( عدم ذوي فروض تستغرق فروضهم المال ) لحديث : ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقي فلأولى رجل ذكر ( 3 ) والولاء دون النسب لأنه مشبه به فقدمت العصبة من النسب على العصبة من الولاء ، وتقدم ( وإن كان ذو الفرض لا يرث جميع المال ) كأم وبنت وما أشبه ذلك ( فالباقي للمولى ) لحديث : ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقي فلأولى رجل ذكر ( 4 ) ( ثم يرث به ) أي الولاء ( عصباته ) أي المعتق ( من بعده ) أي بعد موته . وكذا لو قام به مانع كقتل ( الأقرب فالأقرب ) ( 5 ) من المعتق ، سواء كان العصبة ولدا أو أبا أو أخا أو عما أو غيرهم من العصبيات ، وسواء كان المعتق ذكرا أو أنثى فإن لم يكن للمعتق عصبة من النسب كان الميراث لمولى المعتق ، ثم لعصباته الأقرب فالأقرب كذلك ، ثم لعصبته كذلك أبدا اتفاقا ، لما روى أحمد بإسناده عن زياد بن أبي مريم أن امرأة أعتقت عبدا لها ثم توفيت وتركت ابنا لها وأخاها ، ثم توفي مولاها من بعدها فأتى أخو المرأة وابنها إلى رسول الله ( ص ) في ميراثه . فقال ( ص ) : ميراثه لابن المرأة فقال أخوها : يا رسول الله لو جر جريرة كانت علي . ويكون ميراثه لهذا . قال : نعم ( 6 ) ( فلو أعتق كافر مسلما فخلف المسلم العتيق ابنا لسيده كافرا وعما مسلما فماله ) أي العتيق ( لابن سيده ) لأنه أقرب من عمه ومخالفته له