البهوتي
59
كشاف القناع
الأحجار لمعرفة الأشد ) لأنه في معنى المصارعة ( وأما اللعب بالنرد ، والشطرنج ، ونطاح الكباش ، ونقار الديوك ، فلا يباح بحال ) أي لا بعوض ولا بغيره . ويأتي في الشهادات موضحا ( وهي ) أي هذه الأشياء ( بالعوض أحرم ) أي أشد حرمة . ويأتي في الشهادات . ( ولا تجوز ) المسابقة ( بعوض إلا في الخيل ، والإبل ، والسهام للرجال ) لقوله ( ص ) : لا سبق إلا في نصل ، أو خف ، أو حافر ( 1 ) رواه الخمسة ولم يذكر ابن ماجة أو نصل وإسناده حسن . واختصت هذه الثلاثة بأخذ العوض فيها ، لأنها من آلات الحرب المأمور بتعليمها وأحكامها . وذكر ابن عبد البر : تحريم الرهان في غير الثلاثة إجماعا . وقوله : للرجال أخرج النساء لأنهن لسن مأمورات بالجهاد ( بشروط خمسة ) متعلق بتجوز . ( أحدها : تعيين المركوبين بالرؤية ) ( 2 ) سواء كانا اثنين ، أو جماعتين ( وتساويهما في ابتداء العدو وانتهائه ، وتعيين الرماة ، سواء كانا اثنين أو جماعتين ) لأن المقصود في المسابقة معرفة سرعة عدو المركوبين اللذين يسابق عليهما . وفي المناضلة معرفة حذق الرماة . ولا يحصل ذلك إلا بالتعيين بالرؤية ، لأن المقصود معرفة عدو مركوب بعينه ، ومعرفة حذق رام بعينه . لا معرفة عدو مركوب في الجملة ، أو حذق رام في الجملة . فلو عقد اثنان مسابقة على خيل غير معينة ، أو مناضلة ومع كل منهما نفر غير معين لم يجز ، ( ولا يشترط تعيين الراكبين ، ولا القوسين ، ولا السهام ) لأن الغرض معرفة عدو الفرس ، وحذق الرامي ، دون الراكب ، والقوس ، والسهام ، لأنها آلة المقصود منها ، فلا يشترط تعيينها كالسرج ( ولو عينها لم تعين ) لما تقدم . ( وكل ما تعين لا يجوز إبداله ، كالمتعين في البيع وما لا يتعين يجوز إبداله لعذر وغيره ) ، فإن شرط أن لا يرمي بغير هذا القوس ، أو بغير هذا السهم ، أو لا يركب غير هذا الراكب فهو فاسد ، لأنه ينافي مقتضى العقد ،