البهوتي

579

كشاف القناع

الله عنه ورث بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن بن عوف وكان طلقها في مرضه فبتها واشتهر ذلك في الصحابة ولم ينكر ، فكان كالاجماع . وروى عروة أن عثمان قال لعبد الرحمن : لئن مت لأورثنها منك . قال : قد علمت ذلك وما روي عن عبد الله بن الزبير أنه قال : لا ترث مبتوتة فمسبوق بالاجماع السكوتي في زمن عثمان ، ولان قصد المطلق قصد فاسد في الميراث فعورض بنقيض قصده كالقاتل القاصد استعجال الميراث يعاقب بحرمانه ، وكمرض الموت المخوف : ما ألحق به كمن قدم للقتل أو حبس له ونحوه مما تقدم في عطية المريض ، كما أشار إليه ابن نصر الله ( ولم يرثها ) لانقطاع العصمة ولا قصد منها فيعاقب بضده وترث المبانة فرارا من مبينها ( ولو ) مات ( بعد ) انقضاء ( العدة ) قال أبو بكر : لا يختلف قول أبي عبد الله في المدخول بها إذا طلقها المريض أنها ترثه في العدة وبعدها ( ما لم تتزوج ) لما روى أبو سلمة بن عبد الرحمن : أن أباه طلق أمه وهو مريض فمات فورثته بعد انقضاء عدتها فإن تزوجت لم ترث من الأول ( أبانها الثاني أو لا ، أو ترتد ) فإن ارتدت فلا ميراث لها منه ( ولو أسلمت بعده ) أي بعد الارتداد ولو قبل موته ، فإن مجرد تزوجها وارتدادها يسقط به إرثها لأنها فعلت باختيارها ما ينافي نكاح الأول ( وتعتد ) المبانة فرارا ( أطول الأجلين ) من عدة طلاق أو وفاة ( ويأتي ) ذلك ( في العدد ) بأوضح من هذا ( فإن لم يمت ) المطلق ( من المرض ) المخوف ( ولم يصح منه بل لسع ) بشئ من القواتل ( أو أكله سبع ) ونحوه ( فكذلك ) ( 1 ) أي ورثته ما لم تتزوج أو ترتد نظرا إلى قصد الفرار ( ولو أبانها ) أي أبان المريض مرض الموت المخوف زوجته ( قبل الدخول ) والخلوة ( ورثته ) ( 2 ) معاقبة له بضد قصده ( ولا عدة عليها ويكمل لها الصداق ) لأنها مبانة في الحياة قبل الدخول فهي داخلة في عموم له بضد قصده الفاسد ( ويأتي في باب ) يعني كتاب ( الصداق ) مفصلا ( وإن أكره ابن عاقل وارث ) ولو صبيا ( ولو نقص إرثه ) بوجود مزاحم بأن وجد للمريض ابن آخر ( أو انقطع ) إرثه لقيام مانع أو حجب بأن كان ابن ابن ، فحدث للمريض ابن حجبه بأن أكره ( امرأة أبيه أو ) امرأة ( جده وهو وارثه ) جملة حالية أي أكره المرأة حال كونه وارثا ولو صار غير وارث بعد كما تقدم ( في مرضه ) أي مرض موت مورثه المخوف ( على ما يفسخ