البهوتي

56

كشاف القناع

يقتضي الرد ولا مؤنته ، بخلاف العارية . وفي التبصرة يلزم المستأجر رد العين المؤجرة إذا شرط عليه ( وتكون ) العين المؤجرة بعد انقضاء مدة الإجارة ( في يده ) أي المستأجر ( أمانة ) كما كانت في المدة . ف‍ ( - إن تلفت ) المؤجرة قبل ردها ( من غير تفريط ) ولا تعد ( فلا ضمان عليه ) كالوديعة ، لكن متى طلبها ربها وجب تمكينه منها . فإن منعه لغير عذر صارت مضمونة كالمغصوبة . ونماؤها كالأصل . فلو استأجر دابة فولدت عنده كان ولدها أمانة كأمه . وليس له الانتفاع به ، لأنه غير داخل في العقد . وهل له إمساكه بغير إذن مالكه تبعا لأصله أم لا ؟ كمن أطارت الريح إلى داره ثوب غيره . خرجه القاضي وابن عقيل على وجهين : ( ولا تقبل دعواه ) أي المستأجر ( الرد ) أي رد العين المؤجرة إلى مالكها إذا أنكره ( إلا ببينة لأنه قبضه ) أي المؤجر ( لمنفعة نفسه ) فهو ( كالمرتهن والمستعير ) والمضارب . تتمة : قال القاضي فيمن استأجر عبدا للخدمة : إن له المسافرة به في العقد المطلق . قال : فإن شرط ترك المسافرة به لزم الشرط ، وقال : ليس للسيد أن يسافر برقيقه إذا أجره . باب السبق والمناضلة السبق بسكون الباء بلوغ الغاية قبل غيره . والسباق فعال منه ، و ( السبق بفتح الباء ) والسبقة ( الجعل الذي يسابق عليه ( 1 ) . و ) السبق ( بسكونها ) أي الباء مصدر سبق وهو ( المجاراة بين حيوان ونحوه ) كسفن ، ( والمناضلة ) من النضل يقال : ناضله مناضلة ونضالا ، ونيضالا وهي ( المسابقة بالسهام ) وهي النشاب والنبل ( تجوز ) المسابقة ( بلا عوض على الاقدام وبين سائر الحيوانات من إبل ، وخيل وبغال ، وحمير ، وفيلة ) جمع فيل ، ( وطيور حتى بحمام ) خلافا للآمدي ( 2 ) ، ( وبين سفن ، ومزاريق ) جمع مزراق بكسر الميم : رمح قصير أخف من العنزة ( 3 ) . قاله في حاشيته ( ونحوها ) كالرمح والعنزة ( ومجانيق ورمي أحجار بيد