البهوتي
556
كشاف القناع
يجوز قسم نصيبهما كالواحد . وما زاد عليهما نادر فلم يوقف له شئ كالخامس والسادس ( مثال كون الذكرين نصيبهما أكثر : لو خلف زوجة حاملا وابنا ) فيدفع للزوجة ثمنها ويوقف للحمل نصيب ذكرين ، لأنه أكثر من نصيب أنثيين . وتصح من أربعة وعشرين ، للزوجة الثمن ثلاثة ، وللابن سبعة . ويوقف للحمل أربعة عشر . وبعد الوضع لا يخفى الحال ( ومثاله في الأنثيين . كزوجة حامل مع أبوين ) فالمسألة من أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين إن كان الحمل أنثيين ، فيوقف منها للحمل ستة عشر ، ويعطى كل واحد من الأبوين أربعة والزوجة ثلاثة ( ومتى زادت الفروض على الثلث فميراث الإناث أكثر ) لأنه يفرض لهن الثلثان ويدخل النقص على الكل بالمحاصة . وإن نقصت كان ميراث الذكرين أكثر ، وإن استوت كأبوين وحمل استوى ميراث الذكرين والأنثيين ( ومن لا يحجبه ) الحمل ( يأخذ إرثه كاملا ) كزوج أو زوجة مع أم حامل ( و ) يعطى ( من ينقصه ) الحمل ( شيئا اليقين ) كأم في المثال تعطى السدس لاحتمال أن يكون حملها عددا فيحجبها عن الثلث إلى السدس . وكذا من مات عن زوجة حامل تعطى الثمن لأنه اليقين ( ومن سقط به ) أي الحمل ( لم يعط شيئا ) فمن مات عن حمل منه وعن أخ أو أخت أو عم لم يعط شيئا ( فإذا ولد ) الحمل ( وورث الموقوف كله دفع إليه ) لأنه ميراثه والمراد إلى وليه ( وإن زاد ) ما وقف له عن ميراثه ( رد الباقي لمستحقه وإن أعوز شيئا ) بأن وقف له نصيب ذكرين فولدت ثلاثة ( رجع على من هو في يده ) بباقي ميراثه وربما لا يرث الحمل إلا إذا كان أنثى كزوج وأخت لأبوين وامرأة أب حامل يوقف له سهم من سبعة ، فإن ولدته أنثى فأكثر من الإناث أخذته ، وإن ولدته ذكر أو ذكر وأنثى فأكثر ، اقتسمه الزوج والأخت . وربما لا يرث إلا إذا كان ذكرا كبنت وعم وامرأة أخ حامل فإنه يوقف له ما فضل عن إرث البنت وهو ونصف . فإن ظهر ذكرا أخذه وأنثى أخذه العم ( ولو مات كافر ) بدارنا ( عن حمل منه لم يرثه للحكم بإسلامه قبل وضعه ) نص عليه . قاله في المحرر ( 1 ) وهذا هو الذي أشار إليه ابن رجب فيما سبق بقوله : ونقل عن أحمد ما يدل على خلافه . لأن هذا يقتضي أنه إنما يحكم بإرثه بالوضع وأن الاسلام سبق ، فيكون مخالفا لدين مورثه . فلا يرثه . وأما إذا قلنا : يرث بالموت . فلا يمنع الاسلام الطارئ بعد لأنه متأخر عن الحكم بالإرث ولذلك قال في الفروع : وقيل