البهوتي
547
كشاف القناع
هما أختا الصحيح لامه . فأصل المسألة من أربعة وعشرين ( وتصح من ثمانية وأربعين ) لان ثمن الزوجتين لا ينقسم عليهما ويباينهما . وكذلك نصيب الأختين واثنان واثنان متماثلان . فتكتفي بأحدهما وتضربه في أصل المسألة يبلغ ما ذكر . فللزوجتين الثمن ستة لكل واحدة ثلاثة . وللجدتين ثمانية لكل واحدة أربعة وللبنتين اثنان وثلاثون لكل واحدة ثمانية . وللأختين ما بقي وهو اثنان لكل واحدة منهما واحد . تتمة : قوله تعالى : * ( وإذا حضر القسمة أولو القربى ) * [ النساء : 8 ] . - الآية قال ابن المسيب : إنها منسوخة . كانت قبل الفرائض ونقل ابن منصور : أنه ذكر هذه الآية . فقال : أبو موسى أطعم منها وعبد الرحمن بن أبي بكر فدل ذلك على أنها محكمة . وذكر القاضي وغيره : أن هذا مستحب ، وأنه عام في الأموال . واحتج بأن محمد بن الحكم سأل أحمد عنها فقال : اذهب إلى حديث أبي موسى ، يعطي قرابة الميت من حضر القسمة . باب ذوي الأرحام وكيفية توريثهم الأرحام : جمع رحم . قال صاحب المطالع : هي معنى من المعاني . وهو النسب والاتصال الذي يجمعه والد ، فسمي المعنى باسم ذلك المحل ، تقريبا للأفهام . ثم يطلق الرحم على كل قرابة ( وهم ) أي ذو الأرحام اصطلاحا في الفرائض ( كل قرابة ليس بذي فرض ولا عصبة ) واختلف في توريثهم . فروي عن عمر وعلي وعبد الله وأبي عبيدة ابن الجراح ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء رضي الله عنهم توريثهم . عند عدم العصبة ، وذوي الفروض غير الزوجين . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) وأحمد ( 2 ) والشافعية ( 3 ) . إذا لم ينتظم بيت المال . وكان زيد لا يورثهم . ويجعل الباقي لبيت المال . وبه قال مالك ( 4 ) وغيره . ولنا قوله تعالى : * ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * [ الأنفال : 75 ] . وحديث سهل بن حنيف : أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله . ولم يترك إلا خالا . فكتب فيه أبو عبيدة