البهوتي

533

كشاف القناع

فصل : تماثل العددين أن يكون أحدهما مثل الآخر كأربعة وأربعة وخمسة وخمسة . وذلك ظاهر ( والطريقة إلى معرفة الموافقة والمناسبة والمباينة : أن تلقى أقل العددين من أكثرهما مرة بعد أخرى . فإن فنى ) الأكثر ( به ) أي بالأقل كأربعة وثمانية أو وستة عشر ( فالعددان متناسبان ) ويقال : متداخلان . وتقدم ( وإن لم يفن ) الأكثر بالأقل ( لكن بقيت منه بقية فألقها من العدد الأقل ، فإن بقيت منه بقية فألقها من البقية الأولى ، ولا تزال ) تفعل ( كذلك ، تلقى كل بقية من التي قبلها حتى تصل إلى عدد يفنى الملقى منه غير الواحد . فأي بقية فنى بها غير الواحد فالموافقة بين العددين بجزء تلك البقية ) ف‍ ( - إن كانت ) البقية ( اثنين ف‍ ) - الموافقة ( بالأنصاف : وإن كانت ) البقية ( ثلاثة ف‍ ) - الموافقة بينهما ( بالأثلاث . أو ) فنى الأكبر ( بأحد عشر أو غيره من الاعداد الصم الأوائل ) أي غير المركبة من ضرب عدد في آخر كالثلاثة عشر والسبعة عشر والثلاثة والعشرين ( ف‍ ) - الموافقة بينها ( يجزئ ذلك ) العدد الأصم . مثال الأول : تسعة واثنا عشر تسقط التسعة من الاثني عشر مرة يبقى ثلاثة تسقطها من التسعة ثلاث مرات تفنى . فهما متوافقان بالثلث . ومثال الثاني : سبعة وخمسون وستة وسبعون الباقي منه بعد طرح الأول تسعة عشر ، تفنى الأول في ثلاث مرات فهما متوافقان يجزء من تسعة عشر ( وإن بقي ) بعد الطرح المذكور ( واحد ) كأربعة وتسعة ( فالعددان متباينان ) وقدمت لك أن كل عددين متواليين متباينان . ومن أراد تحقيق علم الحساب والفرائض فعليه بكتبهما المخصوصة . فإن الفقهاء إنما يذكرون من ذلك نبذا قليلة . ولما انتهى الكلام على التصحيح بالنسبة إلى ميت واحد شرع في بيان العمل فيما إذا مات اثنان فأكثر . فقال :