البهوتي

52

كشاف القناع

نقصه ) عطف على أخذه بقيمته ، لما فيه من الجمع بين الحقين . ( ولصاحب الشجر ) ، أو البناء ( بيعه لمالك الأرض ولغيره ) لأن ملكه عليه تام . فله التصرف فيه بما شاء ( فيكون ) المشتري غير مالك الأرض ( بمنزلته ) أي المستأجر ( وفي التلخيص وغيره : إذا اختار المالك القلع وضمان النقص ف‍ ) - مؤنة ( القلع على المستأجر ) وجزم به في المنتهى ( 1 ) ، لأن عليه تفريغ العين المؤجرة مما أشغلها به من ملكه ( 2 ) . ولو كان ذلك بأمر المالك ، ( وليس عليه ) أي المستأجر ( تسوية حفر لأن المؤجر دخل على ذلك انتهى . ومحل ) كون ( الخيرة في ذلك لرب الأرض ما لم يختر مالكه قلعه . فإن اختاره ) مالكه ( فله ذلك ) ، وليس لمالك الأرض منعه ليتملكه بقيمته ، أو ليجب عليه أجر مثله بتبقيته ، لأنه ملك مالكه . فكان له أخذه من العين المؤجرة كغيره من المملوكات ، ( وعليه ) أي المستأجر إن اختار القلع دون رب الأرض ( تسوية الحفر ) لأنه أدخل نقصا على ملك غيره بغير إذنه ، فكان عليه مؤنة إزالته ( وظاهر كلامهم ، كما قاله صاحب الفروع : لا يمنع الخيرة من أخذ رب الأرض له ، أو قلعه وضمان نقصه ، أو تركه بالأجرة : كون المستأجر ) فاعل لا يمنع ( وقف ما غرسه ، أو بناه ) ولو نحو مسجد ( فإذا لم يتركه ) رب الأرض ( في الأرض لم يبطل الوقف بالكلية ، بل ما يؤخذ بسبب قلعه وضمان نقصه ، أو ) أخذ بسبب ( تملكه بالقيمة يكون بمثابة ما لو أتلف الوقف وأخذت منه ) أي المتلف ( قيمته يشتري بها ما يقوم مقامه فكذا هنا ) يشتري بالقيمة ، أو بما أخذ من أرش القلع ما يقوم مقامه . والظاهر : أن الآلات والغراس المقلوع باق على الوقف . فإن أمكن وضعه في محل آخر وإلا بيع واشتري بثمنه ما يقوم مقامه ، ( وهو ) أي الحكم ( كما قاله ) صاحب الفروع ( وهو ظاهر ، وظاهر كلامهم : لا يقلع الغراس ) والبناء ( إذا كانت الأرض