البهوتي

507

كشاف القناع

فصل : في إرث الجدة ( ولجدة فأكثر ) إلى ثلاث ( إذا تحاذين ) أي تساوين في الدرجة ( السدس ) إجماعا ذكره في المغني ( 1 ) لحديث عبادة بن الصامت أن النبي ( ص ) قضى للجدتين في الميراث بالسدس بينهما رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( و ) الجدة ( القربى ولو ) كانت ( من جهة الأب تحجب ) الجدة ( البعدى ) لأنها جدة قربى فتحجب البعدى كالتي من قبل الام ، ولان الجدات أمهات يرثن ميراثا واحدا من جهة واحدة فإذا اجتمعن فالميراث لأقربهن كالآباء والأبناء والإخوة والبنات وقال مالك والشافعي في الصحيح عنه : لا تحجب القربى من جهة الأب البعدى من الام لقوتها ( ولا يرث أكثر من ثلاث جدات ) وهن ( أم الام وأم الأب وأم الجد ) أبي الأب فقط ( ومن كان من أمهاتهن وإن علون أمومة ) . روى ذلك عن علي وزيد وابن مسعود لما روى سعيد في سننه عن إبراهيم النخعي أن النبي ( ص ) ورث ثلاث جدات ثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الام ( 2 ) وأخرجه أبو عبيد والدارقطني . وروى سعيد أيضا عن إبراهيم أنهم كانوا يورثون من الجدات ثلاثا ( 3 ) ثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الام ، وهذا يدل على التحديد بثلاث وإنه لا يورث من فوقها ( والجدات المتحاذيات أم أم أم وأم أم أب وأم أبي أب ) وكذا أم أم أم أم أم وأم أم أم أب وأم أم أبي أب ( 4 ) . وإن أردت تنزيل الجدات الوارثات وغيرهن فاعلم أن للميت في الدرجة الأولى جدتين أم أمه وأم أبيه . وفي الثانية أربعا . لأن لكل واحد من أبويه جدتين ، فهما أربع بالنسبة إليه . وفي الثالثة ثمان لأن لكل واحد من الأبوين أربعا على هذا الوجه فيكون لولدهما ثمان . وعلى هذا كلما علت درجة يضاعف عددهن ولا يرث منهن إلا ثلاث ( وترث الجدة ) أم الأب ( و ) ترث ( أم