البهوتي

50

كشاف القناع

ومتى كانت على عمل في الذمة لم يحصل تسليم المنفعة . ولا ما يقوم مقامها ، ( وتستقر ) الأجرة ( بمضي المدة ) حيث سلمت إليه العين التي وقعت الإجارة عليها . ولا حاجز له عن الانتفاع ، ولو لم ينتفع ، لأن المعقود عليه تلف تحت يده وهو حقه . فاستقر عليه بدله ، كثمن المبيع إذا تلف في يد المشتري ، ( أو ) أي وتستقر الأجرة أيضا ( بفراغ العمل ) هكذا في التنقيح . والمراد إن كان الأجير يعمل ببيت المستأجر وإلا فبتسليمه معمولا كما تقدم . وتستقر الأجرة أيضا ببذل تسليم عين العمل في الذمة إذا مضت مدة يمكن الاستيفاء فيها . كما لو قال : اكتريت منك هذه الدابة لأركبها إلى بلد كذا بكذا ذهابا وإيابا وسلمها إليه المؤجر ومضت مدة يمكن فيها ذهابه إلى ذلك البلد ، ورجوعه على العادة ولم يفعل . نقل ذلك في المغني عن الأصحاب ، لأن المنافع تلفت تحت يده باختياره فاستقر الضمان عليه ( 1 ) ، ( وإذا انقضت الإجارة وفي الأرض ) التي كانت مؤجرة ( غراس أو بناء شرط قلعه عند انقضائها ) أي الإجارة . لزم قلعه مجانا ، ( أو ) كان شرط قلعه ( في وقت ) معين ( لزم ) المستأجر ( قلعه ) أي الغراس ، أو البناء في محل الشرط ، وفاء بموجب شرطه ( 2 ) . فإن قلت : إذا كان إطلاق العقد فيهما يقتضي التأبيد فشرط القلع ينافي مقتضى العقد فيفسد . أجيب : بأن اقتضاءه التأبيد إنما هو من حيث إن العادة تبقيتهما . فإذا أطلقا حمل على العادة . فإذا شرط خلافه جاز ، كما لو باع بغير نقد البلد وحينئذ يقلع ( مجانا . فلا تجب على رب الأرض غرامة نقص ) الغراس ، أو البناء ، ( ولا ) يجب ( على مستأجر تسوية حفر ) أرض ، ( ولا إصلاح أرض ) لأنهما دخلا على ذلك لرضاهما بالقلع ( إلا بشرط ) لما تقدم ، فإن اتفقا على إبقائه بأجرة أو غيرها جاز إذا شرطا مدة معلومة ( وإن لم يشترط قلعه ) بأن أطلقا الإجارة ، ( أو شرط بقاؤه ) أي الغراس ، أو البناء ( فلمالك الأرض أخذه بالقيمة إن كان ملكه ) للأرض ( تاما ) ( 3 ) ، ويأتي مفهومه . فيدفع قيمة الغراس ، أو البناء فيملكه مع أرضه لأن الضرر