البهوتي

47

كشاف القناع

ضمنه ) أي ضمن أرش تقطيعه ، لأنه إنما أذنه في قطعه بشرط كفايته . فقطعه بدون شرطه ، ( ولو قال : انظر هل يكفيني قميصا ) ، أو قباء ( فقال : نعم . فقال : اقطعه فقطعه . فلم يكفه لم يضمن ) لأنه أذنه من غير اشتراط ، بخلاف التي قبلها ، ( ولو أمره ) أي أمر رب ثوب الخياط ( أن يقطع الثوب قميص رجل . فقطعه قميص امرأة فعليه غرم ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا ) لتعديه بقطعه كذلك ، ( وإذا دفع إلى حائك غزلا فقال ) رب الغزل : ( انسجه لي عشرة أذرع في عرض ذراع . فنسجه زائدا على ما قدره له في الطول والعرض فلا أجر له ) أي الحائك ( في الزيادة ) لأنه غير مأمور بها ( وعليه ضمان ما نقص الغزل المنسوج فيها ) لتعديه ( فأما ما عدا الزائد . فإن كان جاءه زائدا في الطول وحده ولم ينقص الأصل بالزيادة فله المسمى ) من الاجر . وإن جاء به زائدا في العرض وحده أو فيهما ففيه وجهان . أحدهما : لا أجر له ، لأنه مخالف لأمر المستأجر . والثاني : له المسمى ، لأنه زاد على ما أمر به . فأشبه زيادة الطول . ومن قال بالأول فرق بين الطول والعرض : بأنه يمكن قطع الزائد في الطول . ولا يمكن ذلك في العرض . وإن جاء به ناقصا في الطول والعرض ، أو في أحدهما ففيه وجهان أيضا . أحدهما : لا أجر له . وعليه ضمان نقص الغزل لمخالفته . والثاني : له بحصته من المسمى . وإن جاء به زائدا في أحدهما ناقصا في الاخر ، فلا أجر له في الزائد وهو في الناقص على ما ذكرنا من التفصيل . قاله الموفق ( 1 ) ( ولو ادعى ) المستأجر ( مرض العبد ) المؤجر ، ( أو إباقه ، أو شرود الدابة ) المؤجرة ، ( أو موتها بعد فراغ المدة ، أو فيها ) أي المدة ، ( أو ) ادعى ( تلف المحمول قبل قوله ) لأنه مؤتمن ( ولا أجرة عليه إذا حلف أنه ما انتفع ) بالعين المؤجرة ( فإن اختلفا ) أي المؤجر والمستأجر ( في قدر الأجرة ) المسماة ( فكاختلافهما في قدر الثمن في