البهوتي
468
كشاف القناع
( ص ) السدس ولان السهم في كلام العرب السدس . قاله إياس بن معاوية فتنصرف الوصية إليه ولأنه قول علي وابن مسعود ولا مخالف لهما من الصحابة ، ولان السدس أقل سهم مفروض لذي قرابة فتنصرف الوصية إليه ( وإن وصى له ) أي لزيد مثلا ( بجزء معلوم . كثلث أو ربع أخذته من مخرجه ) ليكون صحيحا ( فدفعته إليه ) أي إلى الموصى له به ( وقسمت الباقي على مسألة الورثة ) لأنه لهم . فمن أوصى بثلثه وله ابنان فالمسألة من ثلاثة ، وإن كانوا ثلاثة فهي من تسعة ، للموصى له الثلث ثلاثة ولكل ابن سهمان ( إلا أن يزيد ) الجزء المعلوم الموصى به ( على الثلث . ولا يجيزوا ) أي الورثة ( له ) أي للموصى له ( فتفرض له الثلث وتقسم الثلثين عليهما ) أي على مسألة الورثة . كما لو وصى له بالثلث . فلو وصى له بالنصف وله ابنان . فردا . فللموصى له الثلث والباقي للابنين . وتصح من ثلاثة ، ( فإن لم ينقسم ) الباقي بعد الثلث على مسألة الورثة ( ضربت المسألة ) أي مسألة الورثة إن باينها الباقي ( أو ) ضربت ( وفقها ) إن وافقها الباقي ( في مخرج الوصية فما بلغ فمنه تصح ) ( 1 ) . مثال المباينة : ما لو وصى بنصف وله ثلاثة بنين . فردوا مخرج الوصية من ثلاثة ، للموصى له سهم منها يبقى اثنان تباين عدد البنين . فاضرب ثلاثة في ثلاثة تصح من تسعة . ومثال الموافقة لو كان البنون أربعة فقد بقي له سهمان توافق عددهم بالنصف فردهم لاثنين واضربهما في ثلاثة . تصح من ستة للموصى له سهمان ولكل ابن سهم ( وإن ) وصى ( بجزأين أو أكثر ) كثمن وتسع وعشر ( أخذتها ) أي الكسور ( من مخرجها ) الجامع لها ( وقسمت الباقي على المسألة ) ( 2 ) أي مسألة الورثة ، فإن لم تنقسم فعلى ما تقدم ( فإن زادت ) الاجزاء الموصى بها ( على الثلث وردوا ) أي الورثة ( جعلت السهام الحاصلة للأوصياء ثلث المال ) يقسم عليهم بلا كسر ( وقسمت الثلثين على الورثة ) ( 3 ) إن انقسم وإلا فعلى ما تقدم سواء كان في الموصى لهم من جاوزت وصيته الثلث أولا . وتقدمت الإشارة إليه ( فلو وصى لرجل بثلث ماله و ) وصى ( لآخر بربعه . وخلف ابنين أخذت الثلث والربع من مخرجهما سبعة من اثني عشر ) لأن مخرج الثلث من ثلاثة والربع من أربعة وثلاثة وأربعة متباينان ومسطحهما اثنا