البهوتي
452
كشاف القناع
له ) أي الموصي ( طبول تصح الوصية بجميعها ) لكونها كلها تصلح للحرب ووصي بأحدها وأطلق ( فله ) أي الموصى له ( أحدها بالقرعة ) قياس ما تقدم له أحدها باختيار الورثة . قال الحارثي وإن تعدد المباح فله أحدها إما بالقرعة أو اختيار الورثة على الاختلاف فيه ( ولا تصح ) الوصية ( بمزمار وطنبور وعود لهو كذا آلات اللهو كلها ولو لم يكن فيها أوتار ) ( 1 ) لأنها مهيأة لفعل المعصية أشبه ما لو كانت بأوتارها وقياس ما تقدم : إن كانت من جوهر نفيس ينتفع برضاضه كالذهب والفضة صحت نظرا إلى الانتفاع بجوهرها دون جهة التحريم ( وتنفيذ الوصية فيما علم ) الموصي ( من ماله وما لم يعلم ) منه لعموم اللفظ فإن المال يعم معلومه ومجهوله وقياسا على نذر الصدقة بالثلث ( فإذا أوصى بثلثه ) لنحو زيد أو مسجد ( فاستحدث مالا ولو بنصب أحبولة قبل موته فيقع فيها صيد بعد موته دخل ثلثه ) أي المستحدث ( في الوصية ويقضي منه دينه وإن قتل وأخذت ديته دخلت ) ديته ( في الوصية فهي ) أي الدية ( ميراث تحدث على ملك الميت ) لأنها بدل نفسه ونفسه له ، فكذلك بدلها ولان دية أطرافه في حال حياته له ، فكذلك دية نفسه بعد موته ( فيقضي منها ) أي الدية ( ديته ويجهز منها إن كان ) أخذها ( قبل تجهيزه ) ( 2 ) وإنما يزول ملكه عما يستغني عنه . فأما ما تعلقت به حاجته فلا ووصيته من حاجته ( ولو وصى ب ) - نحو عبد ( معين بقدر نصف الدية حسبت الدية على الورثة من ثلثيه ) لأنها تركة ويأخذ العبد الموصى له به .