البهوتي

45

كشاف القناع

تلف على وجه يضمنه الحامل ( يخير ربه بين تضمينه ) أي الحامل ( قيمته في المواضع الذي سلمه إليه ) فيه ( ولا أجرة له ) لأنه لم يسلم عمله ( وبين تضمينه في الموضع الذي أفسده ) الحامل ، أو فسد بنحو تعديه ( فيه وله ) أي الحامل حينئذ ( الأجرة إلى ذلك المكان ) الذي تلف فيه ، لأن تضمينه قيمته فيه في معنى تسلمه فيه ، ( وإن أفلس مستأجر ) أي لو اشترى ثوبا مثلا ودفعه لصانع عمله ، ( ثم جاء بائعه يطلبه ) بعد فسخه البيع لوجود متاعه عند من أفلس ( فللصانع حبسه ) على أجرته ، لأن العمل الذي هو عوضها موجود في عين الثوب . فملك حبسه مع ظهور عسرة المستأجر ، كمن أجر دابته ، أو نحوها لانسان بأجرة حاله ، ثم ظهرت عسرة المستأجر ، فإن للمؤجر حبسها عنده وفسخ الإجارة ، ثم إن كانت أجرته أكثر مما زادت به قيمته أخذ الزيادة وحاصص الغرماء بما بقي له من الأجرة . ( والعين المستأجرة أمانة في يد المستأجر إن تلفت بغير تعد ولا تفريط . لم يضمنها ) ( 1 ) لأنه قبض العين لاستيفاء منفعة يستحقها منها . فهو مؤتمن ، كالموصى له بنفع عين ( والقول قوله ) بيمينه ( في عدم التعدي ) لأنه الأصل ( وإن شرط المؤجر على المستأجر ضمان العين . فالشرط فاسد ) لمنافاته مقتضى العقد ، ( ف‍ ) - أما ( إن شرط ) المؤجر ( أ ) ن ( لا يسير بها ) المستأجر ( في الليل ، أو ) أن لا يسير بها ( وقت القائلة ، أو ) أن ( لا يتأخر بها عن القافلة ، أو ) أن ( لا يجعل سيره في آخرها وأشباه هذا مما فيه غرض فخالف ) المستأجر ( ضمن ) لمخالفته الشرط الصحيح كما لو شرط عليه أن لا يحملها إلا قفيزا فحملها قفيزين ، ( وإذا ضرب المستأجر الدابة ، أو ) ضربها ( الرائض ، وهو الذي يعلمها السير بقدر العادة ، أو كبحها ) المستأجر ، أو الرائض ( باللجام ، أي جذبها