البهوتي

443

كشاف القناع

تمليك فلم يصح لهم كالهبة ( وتصح ) الوصية ( لفرس حبيس ) لأنه جهة قربة ( ما لم يرد تمليكه ) فلا تصح الوصية لاستحالة تمليكه ( وينفق الموصى به ) للفرس الحبيس ( إليه ) لأنه مصلحة ( فإن مات الفرس ) الحبيس ( رد الموصى به ) إن لم يكن أنفق منه شئ ( أو ) رد ( باقيه على الورثة ) لأنه لا مصرف له ( وإن شرد ) الفرس الموصى له ( أو سرق ونحوه ) بأن غصب ( انتظر عوده ) لأنه ممكن ( وأن أيس منه ) أي من عود ( رد ) الموصى به ( إلى الورثة ) إذ لا مصرف له ( ولو وصى بشراء فرس للغزو ب‍ ) - قدر ( معين ) كألف ( ومائة نفقة له فاشترى ) الفرس ( بأقل منه ) أي مما عينه ( فباقيه نفقة ) للفرس ( لا إرث ) لأنه أخرج الألف والمائة في وجه واحد وهو الفرس . فهما مال واحد بعضه للثمن وبعضه للنفقة عليه . وتقدير الثمن لتحصيل صفة . فإذا حصلت فقد حصل الغرض فيخرج الثمن من المال وتبقى بقيته نفقة ( وتصح ) الوصية ( لفرس زيد ولو لم يقبله ) أي الموصى به زيد ( ويصرفه ) أي الموصى به للفرس ( في علفه ) رعاية لقصد الموصي ( فإن مات ) الفرس قبل إنفاق الكل عليه ( فالباقي للورثة ) ( 1 ) أي ورثة الموصي . لا لمالك الفرس لأنها إنما تكون له على صفة ، وهي الصرف في مصلحة دابته . رعاية لقصد الموصي . قال الحارثي . بحيث يتولى الموصي أو الحاكم الانفاق لا المالك ( وإن وصى لحي وميت يعلم ) الموصي ( موته أو لم يعلم ) موته ( فللحي النصف ، ولو لم يقل ) الموصي أن الموصى به ( بينهما ) لأنه أضاف الوصية إليهما فإذا لم يكن محلا أحدهما للتمليك . بطل في نصيبه وبقي نصيب الحي وهو النصف ( وكذا إن وصى لحيين فمات أحدهما ) قبل موت الموصي قال في المبدع بغير خلاف نعلمه : ( وإن وصى لوارثه وأجنبي بثلث ماله فأجاز سائر الورثة وصية الوارث فالثلث بينهما نصفين ) لأن مطلق الإضافة يقتضي التسوية ( وإن وصى لكل واحد منهما ) أي من وارثه وأجنبي ( بمعين قيمتهما الثلث فأجاز سائر الورثة وصية الوارث جازت الوصيتان لهما ) على ما قال الموصي : لعدم المانع ( وإن