البهوتي

437

كشاف القناع

عبدي فلانا سنة ثم هو حر صحت الوصية ) على ما قال الموصي ( فإن لم يقبل الموصى له بالخدمة ) الوصية ( أو وهب له ) أي العبد ( الخدمة لم يعتق إلا بعد السنة ) قاله في المغني والشرح وفي المنتهى وغيره يعتق في الحال . فرع : قال أبو بكر : لو قال الموصي : أعتق عبدا نصرانيا فأعتق مسلما أو ادفع ثلثي إلى نصراني فدفعه إلى مسلم ضمن قال أبو العباس وفيه نظر ( وإذا أوصى أن يشتري عبد زيد بخمسمائة فيعتق فلم يبعه سيده أو امتنع ) سيده ( من بيعه بالخمسمائة أو تعذر شراؤه بموته ) أي العبد ( أو لعجز الثلث عن ثمنه فالخمسمائة للورثة ) ( 1 ) وبطلت الوصية لتعذر الايفاء بها ( ولا يلزمهم شراء عبد آخر ) لأن الوصية تعلقت بعين الموصى به ( وإن اشتروه ) أي العبد ( بأقل ) مما قال الموصي : كما لو اشتروه بأربعمائة ( فالباقي ) من الثمن ( للورثة ) لأنه لا مصرف له ( وإذا أوصى أن يشتري عبد بألف فيعتق فلم يخرج من ثلثه اشترى عبد بالثلث ) إن لم يجز الورثة ( ولا يشترط في صحة الوصية القربة ) كالهبة بخلاف الوقف لأنه للدوام بخلافهما ( قال الشيخ : لو جعل الكفر أو الجهل شرطا في الاستحقاق لم تصح ) الوصية ( فلو وصى لأجهل الناس لم يصح ) انتهى ( وإن وصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف صرف ) الوصي ( من ثلثه مؤنة حجة بعد أخرى ) لمن يحج ( راكبا أو راجلا يدفع ) الوصي ( لكل واحد قدر ما يحج به ) من النفقة ( حتى ينفذ ) ( 2 ) أي يفرغ الألف لأنه وصى بجميعه في جهة قربة فوجب صرفه فيها ، كما لو وصى به في سبيل الله ولا يجوز أن يدفع إلى واحد أكثر من نفقة المثل ، لأنه أطلق التصرف في المعاوضة فاقتضى ذلك عوض المثل كالتعويض في البيع والشراء ( فلو لم يكف الألف ) للحج حج به من حيث يبلغ ( أو ) صرف منه في حجة بعد أخرى وبقي بقية ولم تكف ( البقية ) للحج ( حج به ) أي الباقي ( من حيث يبلغ ) لأن الموصي