البهوتي
43
كشاف القناع
أذنا ) أي الحاكم أو الولي ( له فيه . لم يضمن ) لأنه مأذون فيه من ذي الولاية ، ( ولا ضمان على راع فيما تلف من الماشية إذا لم يتعد ، أو يفرط في حفظها ) لأنه مؤتمن على الحفظ . أشبه المودع ، ولأنها عين قبضت بحكم الإجارة . أشبهت العين المستأجرة ( فإن فعل ) أي فرط الراعي في حفظها ( بنوم أو غفلة ، أو تركها تتباعد عنه . أو تغيب عن نظره وحفظه ، أو ) تعدى بأن ( أسرف في ضربها ، أو ضربها في غير موضع الضرب ، أو ) ضربها ( من غير حاجة إليه ) أي الضرب ( أو سلك بها موضعا تتعرض فيه للتلف ) لنحو خوف ( وما أشبه ذلك . ضمن ) الراعي التالف . قال في المبدع : بغير خلاف ( 1 ) . ( وفي الفصول : يلزم الراعي توخي ) أي تحري ( أمكنة المرعى النافع ، وتوقي النبات المضر . و ) يلزمه ( ردها عن زرع الناس . و ) يلزمه ( إيرادها الماء إذا احتاجت إليه على الوجه الذي لا يضرها شربه . ودفع السباع عنها . ومنع بعضها عن بعض قتالا ونطحا . فيرد الصائلة عن المصول عليها . والقرناء عن الجماء والقوية عن الضعيفة . فإذا جاء المساء وجب عليه إعادتها إلى أربابها انتهى ) وهو واضح ( وإن اختلفا ) أي رب الماشية والراعي ( في التعدي ) أو التفريط ( وعدمه ) بأن ادعى ربها أن الراعي تعدى أو فرط فتلفت ، وأنكر الراعي ( ف ) - القول ( قول الراعي ) بيمينه ، لأنه أمين . ولأصل براءته ( فإن ) فعل الراعي فعلا ، و ( اختلفا في كونه تعديا رجع ) فيه ( إلى أهل الخبرة ) لأنهم أدرى به ( وإن ادعى ) الراعي ( موت شاة ونحوها قبل قومه قوله ) بيمينه ( ولو لم يأت بجلدها أو شئ منه ) لأنه مؤتمن ، ( ومثله ) أي الراعي في قبول قوله في التلف وعدم التعدي أو التفريط ، وفي عدم الضمان ونحوه مما تقدم ( مستأجر الدابة ) إذا ادعى تلفها ، أو أنه لم يفرط . قبل قوله ، ولا ضمان عليه لأنه مؤتمن ، ( ويجوز عقد الإجارة على رعي ماشية معينة ) بأن يقول : استأجرتك لترعى هذه الماشية ( وعلى ) رعي ( جنس ) موصوف ( في الذمة ) بأن يقول :