البهوتي

418

كشاف القناع

قال : أردت الوصية لفلان فلا أثر لذلك إلا أن يقترن به ما يفيد تمليك فلان فيصح . وفي المغني والمجرد يقال : له ما أردت ؟ فإن قال : أردت تمليكه إياها وتخصيصه بها فقبلها اختص بها وإن قال : أردت ردها إلى جميعهم ليرضى فلان بما رددت إلى جميعهم إذا قبلوها فإن قبلها بعضهم فله حصته انتهى وفيه بحث قاله الحارثي : ( ويستقر الضمان على الورثة بمجرد موت مورثهم إذا كان المال ) المتروك ( عينا حاضرة يتمكن ) الوارث ( من قبضها ) وتلفت ( فلو ترك ) الميت ( مائتي دينار وعبدا قيمته مائة ) دينار ( موصى به لرجل ) كزيد ( فسرقت الدنانير بعد موت الموصي ) وتمكن الورثة من قبضها ( فقال ) الامام ( أحمد ) في رواية ابن منصور : ( وجب العبد للموصى له وذهبت دنانير الورثة ) لأن ملكهم استقر بثبوت سببه ، إذ هو لا يخشى انفساخه ، ولا رجوع لهم بالبدل على أحد . فأشبه المودع ونحوه بخلاف المملوك بالعقود . تنبيه : أركان الوصية أربعة : موص وتقدم الكلام عليه ، وموصى به وموصى له ويأتيان . وصيغة وتقدمت الإشارة إليها وذكره أيضا بقوله : ( وتنعقد الوصية بقوله : وصيت لك ) بكذا ( أو ) وصيت ( لزيد بكذا أو : أعطوه من مالي بعد موتي كذا أو ادفعوه إليه ) بعد موتي ( أو جعلته له ) بعد موتي ( أو هو له بعد موتي ، أو هو له من مالي بعد موتي ونحو ذلك ) مما يؤدي معناها ، كملكته له بعد موتي ( ولا تصح الوصية مطلقة ومقيدة . فالمطلقة أن يقول : إن مت فثلثي للمساكين أو لزيد . والمقيدة أن يقول : إن مت من مرضي هذا أو في هذه البلدة أو في هذه السفرة فثلثي للمساكين ) ( 1 ) كالوكالة والجعالة ( فإن برئ ) الموصي ( من مرضه أو قدم ) الموصي ( من سفره أو خرج من البلدة ثم مات بطلت ) أي لم تنعقد ( الوصية ) لعدم وجود شروطها ( وإن مات الموصى له بعد موت الموصي وقبل الرد والقبول ) للوصية ( قام وارثه مقامه في القبول والرد ) ( 2 ) للوصية لأنه حق ثبت للموروث فينتقل إلى الوارث بعد موته