البهوتي
413
كشاف القناع
العتق : كسبه للورثة كأم الولد انتهى ( 1 ) ، والثاني جزم به في المنتهى في آخر باب الموصى له . قال الحارثي : وهو الصحيح ( وإن أراد الورثة ما يقف على إجازتهم ) كالزائد على الثلث لأجنبي ، أو لوارث بشئ ( بطلت الوصية فيه ) أي فيما توقف على الإجازة فقط . دون غيره . فلو أوصى لأجنبي بالنصف فردوها بطلت في السدس خاصة لما تقدم ونفذت في الثلث . فصل : ( وإجازتهم ) أي الورثة لما زاد على الثلث للأجنبي ، وللوارث بشئ ( تنفيذ ) لقول الموصي : ( لا هبة ) أي ليست إجازتهم هبة مبتدأة . كما يقوله : من قال : ببطلان الوصية ( فلا تفتقر ) الإجازة ( إلى شروطها ) أي الهبة ، والمراد بالشروط هنا : ما تتوقف عليه الصحة وإن كان داخل الماهية ، فيتناول الأركان بدليل قوله : ( من الايجاب والقبول والقبض ونحوه ) كالعلم بما وقعت فيه الإجازة والقدرة على تسليمه ( ولا تثبت أحكامها ) أي الهبة فيما وقعت فيه الإجازة ( فلو كان المجيز أبا للمجاز له لم يكن له الرجوع ) ( 2 ) فيما أجازه لابنه ، لأن الأب إنما يملك الرجوع فيما وهبه لابنه ، والإجازة تنفيذ لما وهبه غيره لابنه ( ولا يحنث بها ) أي بالإجازة ( من حلف لا يهب ) شيئا ، فأجاز الوصية به ، لأن الإجازة ليست بهبة ( ولا يعتبر ) لصحة الإجازة ( أن يكون المجاز معلوما ) لأنه ليس هبة ( ولو كان المجاز عتقا كان الولاء للموصي تختص به ) أي بالإرث به ( عصبته ) ( 3 ) دون باقي ورثته . لأن الإجازة تنفيذ لفعل الميت ( ولو كان الموصى بعتقه أمة فولدت قبل العتق وبعد الموت تبعها الولد ) في العتق ( كأم الولد ) والمدبرة ( ولو قبل