البهوتي

41

كشاف القناع

و ) أجرة ( لبسه ) لتعديه على ملك غيره ( ويرجع ) القابض ( به ) أي بما عرفه ( على القصار ) لأنه غره ولرب الثوب الطلب بثوبه إن كان موجودا . وإن هلك ضمنه القابض ولربه تضمين القصار لأنه حال بينه وبين ماله . هذا قياس كلامهم والله أعلم ( وكزلق حمال وسقوط ) الحمل ( عن دابته ) ، أو رأسه ، ( أو تلف ) الحمل ( من عثرته ) أي الحامل من آدمي ، أو بهيمة فيضمن ذلك ، كما تقدم . ( و ) يضمن أيضا ( ما تلف بقوده ، وسوقه ، وانقطاع حبله الذي يشد به حمله . وكذا طباخ ، وخباز ، وحائك ، وملاح سفينة ونحوهم ) من الاجراء المشتركين فيضمنون ما تلف بفعلهم لما تقدم سواء ( حضر رب المال أو غاب ) وسواء كان يعمل في بيت المستأجر أو في بيته ، لأن ضمانه لجنايته . واختار القاضي في المجرد وأصحابه أنه يضمن إن عمل في بيت نفسه . لا في بيت المستأجر . ولو كان القصار ونحوه متبرعا بعمله لم يضمن جناية يده . نص عليه ، لأنه أمين محض . فإن اختلفا في أنه أجير ، أو متبرع فقوله أنه متبرع ، ذكره المجد في شرحه ( ولا ضمان عليه ) أي الأجير المشترك ( فيما تلف من حرزه ) بنحو سرقة ، ( أو ) تلف ( بغير فعله ) إذا لم يفرط ( 1 ) لأن العين في يده أمانة . أشبه المودع ( ولا أجرة له ) أي الأجير المشترك ( فيما عمله ) وتلف قبل تسليمه لربه ( سواء عمله في بيت المستأجر ، أو ) في ( بيته ) لأنه لم يسلم عمله للمستأجر . فلم يستحق عوضه كالمبيع من الطعام إذا تلف في يد بائعه . لكن كلام المنتهى الآتي في الفصل بعده يخالفه ( وإذا استأجر ) إنسان ( قصابا ) أي جزارا ( يذبح له شاة فذبحها ولو يسم ) عليها عمدا ( ضمنها ) لتحريم أكلها . فإن تركها سهوا حلت ولا ضمان ( وإن استأجر مشترك خاصا ) كالخياط في دكان يستأجر أجيرا فأكثر مدة معلومة يستعمله فيها ( فلكل ) من الخاص والمشترك ( حكم نفسه ) ، فإذا تقبل صاحب الدكان خياطة ثوب ودفعه إلى أجيره فخرقه ، أو أفسده بلا تعد ولا تفريط لم يضمنه لأنه أجير خاص ، ويضمنه صاحب الدكان لمالكه ، لأنه أجير مشترك ( 2 ) ، ( وإن استعان ) المشترك ( به ) أي بالخاص ( ولم يعمل ) المشترك ( فله ) أي المشترك ( الأجرة لأجل ضمانه لا