البهوتي
391
كشاف القناع
أعبد لم يكن له مال غيرهم ، فاستدعاهم النبي ( ص ) فجزأهم ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ( 1 ) رواه مسلم . وإذا لم ينفذ العتق مع سرايته فغيره أولى . ولأن هذه الحال الظاهر منها الموت . فكانت عطيته فيها في حق ورثته لا تتجاوز الثلث كالوصية ( إلا الكتابة ) لرقيقه أو بعضه بمحاباة ( فلو حاباه ) سيده المريض مرض الموت ( فيها ) أي الكتابة ( جاز وتكون ) المحاباة حينئذ ( من رأس المال ) ( 2 ) هذا معنى كلامه في الانصاف ( 3 ) والتنقيح والمنتهى ( 4 ) ، لكن كلام المحرر والفروع والحارثي وغيرهم يدل على أن الذي يصح من رأس المال هو الكتابة نفسها لأنها عقد معاوضة كالبيع من الغير . قال الحارثي : ثم إن وجدت محاباة فالمحاباة من الثلث . وقد ناقش شارح المنتهى صاحب الانصاف وعارضه بكلام المحرر والفروع . وذكرا أنه لم يقف على كلام الحارثي وقد ذكرته لك . فوقع الاشتباه على صاحب الانصاف والتنقيح وتبعه من تبعه . والحق أحق أن يتبع ( وكذا لو وصي بكتابة بمحاباة ) فتكون المحاباة من رأس المال . وفيه ما تقدم ( وإطلاقها يكون بقيمته ) أي لو وصي السيد أن يكاتب عبده وأطلق بأن لم يقل على كذا . كوتب على قيمته لأنه العدل ( وفرع في المستوعب على العتق . فقال وينفذ العتق في مرض الموت في الحال ويعتبر خروجه ) أي العتيق ( من الثلث ) بعد الموت ( لا حين العتق . فلو أعتق في مرضه ) المخوف ( أمة تخرج من الثلث حال العتق لم يجز أن يتزوجها ) لاحتمال أن لا تخرج من الثلث عند الموت فلا تعتق كلها ( إلا أن يصح ) المريض ( من مرضه ) فيصح تزوجها لنفوذ العتق قطعا ( وإن وهبها ) أي وهب المريض أمة ( حرم على المتهب وطؤها حتى يبرأ الواهب أو يموت ) فيتبين أنها خرجت من الثلث . وذكر القاضي في خلافه يجوز للمتهب وطؤها أي