البهوتي
389
كشاف القناع
مثل أن يريد أخذها بعقد معاوضة . لحديث جابر في جمله ) قال له النبي ( ص ) : بعني جملك هذا . قال : قلت : لا ، بل هو لك . قال : لا ، بل بعنيه رواه مسلم ( أو يكون المعطى لا يقنع بالثواب المعتاد ) لما في القبول من المشقة حينئذ ( أو تكون ) الهدية ( بعد السؤال واستشراف النفس لها ) لحديث عمر : إذا جاءك من هذا المال شئ وأنت غير مستشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك وإشراف النفس فسره إبراهيم الحربي بأنه تطلب للشئ وارتفاع له وتعرض إليه ( أو لقطع المنة ) إذا كان على الآخذ فيه منة ( وقد يجب الرد كهدية صيد لمحرم ) لأنه ( ص ) : رد على الصعب ابن جثامة هدية الحمار الوحشي ، وقال : إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم ( 1 ) كذا إن علم أنه أهدى حيا حرم القبول . نقله في الآداب عن ابن الجوزي وجزم به في المنتهى . فصل : في ( عطية المريض ) وما يلحق به ( في عطية المريض في غير مرض الموت ولو ) كان المرض ( مخوفا ) كصحيح ( أو في ) مرض ( غير مخوف كرمد ووجع ضرس وصداع ) ( 2 ) أي وجع رأس ( وجرب وحمى يسيرة ساعة أو نحوها ، والاسهال اليسير من غير دم ونحوه ) بأن يكون منحرفا لا يمكنه منعه ولا إمساكه فإن كان كذلك فهو مخوف ولو ساعة ، لأن من لحقه ذلك أسرع في هلاكه . ذكره في المغني ( ولو مات ) المعطى ( به ) أي بذلك المرض ( أو صار ) المرض ( مخوفا ومات به