البهوتي

387

كشاف القناع

سلطة التملك ويدل عليه إضافة المال للولد ( ويثبت له ) أي الولد ( في ذمته ) أي الوالد ( الدين ) من بدل قرض وثمن مبيع وأجرة ونحوها ( ونحوه ) كأرش الجنايات وقيم المتلفات إعمالا للسبب . فإن ملك الولد تام . والسبب إما إتلاف فلمال الغير وإما قرض ونحوه فعقد يدخل تحت قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * [ المائدة : 1 ] . ( قال في الموجز : لا يملك ) الولد ( إحضاره ) أي الأب ( في مجلس الحكم : فإن أحضره فادعى ) الولد عليه ( فأقر ) الأب بالدين ( أو قامت ) به ( بينة لم يحبس ) لما تقدم من حديث الخلال ( وإن وجد ) الولد ( عين ماله الذي أقرضه ) لأبيه ( أو باعه ) له ( ونحوه ) كعين ما غصبه منه ( بعد موته فله ) أي الولد ( أخذه ) أي ما وجده من عين ماله ( إن لم يكن انتقد ثمنه ) لتعذر العوض . قاله في التلخيص ، ولعله مبني على القول بأن الدين لا يثبت في ذمة الأب لولده ، فلما تعذر عليه العوض رجع بعين المال . والمذهب أنه يثبت فيطالب بالعوض ( ولا يكون ) ما وجد من عين مال الولد بعد موت أبيه ( ميراثا ) لورثة الأب ( بل ) هو ( له ) أي للولد المأخوذ منه ( دون سائر الورثة ) قال في تصحيح الفروع : هذا إذا صار إلى الأب بغير تمليك ولا عقد معاوضة . فأما إن صار إليه بنوع من ذلك فليس له الاخذ قولا واحدا . والله أعلم انتهى . قلت : فكيف تصور المسألة حينئذ مع قولهم ، عين ما أقرضه أو باعه . وما قدمته أولى ( ولا يسقط دينه الذي عليه ) أي الأب ( بموته . فيؤخذ من تركته ) كسائر الديون ( وتسقط جنايته ) أي أرشها بموت الأب قال في شرح المنتهى : ولعل الفرق بينها وبين دين القرض وثمن المبيع ونحوهما : كون الأب أخذ عن هذا عوضا ، بخلاف أرش الجناية . وعلى هذا ينبغي أن يسقط عنه أيضا دين الضمان إذا ضمن غريم ولده ( 1 ) . ( ولو قضى الأب الدين الذي عليه لولده في مرضه أو وصى بقضائه فمن رأس ماله ) لأنه حق ثابت عليه لا تهمة فيه . فكان من رأس المال كالدين الأجنبي ( ولولد الولد مطالبة جده بماله في ذمته ) من دين وأرش جناية وغيرهما كسائر الأقارب ، إن لم يكن انتقل إليه من أبيه لما تقدم أنه ليس لورثة الولد مطالبة أبيه بدينه ( وكذا الام ) تطالب بدين ولدها ( ولا اعتراض للأب على تصرف الولد في مال نفسه بعقود المعاوضات وغيرها ) لتمام ملك الولد .