البهوتي

383

كشاف القناع

التملك نظر ( مع حاجة الأب ) إلى تملك مال ولده ( و ) مع ( عدمها في صغر الولد وكبره وسخطه ورضاه وبعلمه وبغيره ) ( 1 ) لما روى سعيد والترمذي وحسنه عن عائشة قالت : قال : رسول الله ( ص ) : إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم ( 2 ) وروى الطبراني في معجمه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : جاء رجل إلى النبي ( ص ) فقال : إن أبي احتاج مالي فقال : أنت ومالك لأبيك ( 3 ) ولان الولد موهوب لأبيه بالنص القاطع وما كان موهوبا له كان له أخذ ماله كعبده يؤيده أن سفيان بن عيينة قال في قوله تعالى : * ( ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم ) * [ النور : 61 ] . - الآية . ذكر الأقارب دون الأولاد لدخولهم في قوله من بيوتكم لأن بيوت أولادهم كبيوتهم ولان الرجل يلي مال ولده من غير تولية كمال نفسه ( دون أم وجد وغيرهما ) من سائر الأقارب لأن الأصل المنع خولف في الأب لدلالة النص وبقي ما عداه على الأصل ( بشروط ) ستة متعلق بيتملك ( أحدها : أن يكون ) ما يتملكه ( فاضلا عن حاجة الولد لئلا يضره ) ( 4 ) بتملكه وهو منفي بقوله ( ص ) : لا ضرر ولا ضرار ( 5 ) ( فليس له ) أي الأب ( أن يتملك سريته وإن لم تكن ) سريته ( أم ولد ) للابن ( لأنها ملحقة بالزوجات ( 6 ) ولا ) يتملك أيضا ( ما تعلقت حاجته به ) كآلة حرفة يتكسب بها ورأس مال تجارة لأن حاجة الانسان مقدمة على دينه فلان تقدم على أبيه بطريق الأولى . الشرط ( الثاني : أ ) ن الأب ( لولد آخر ) ( 7 ) فلا يتملك من مال ولده زيد ليعطيه لولده عمرو لأنه ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية من مال نفسه فلان يمنع من تخصيصه بما أخذ من مال ولده الآخر أولى .