البهوتي
367
كشاف القناع
فصل : ( وإن أبرأ غريم غريمه من دينه ) صح أو تصدق به عليه صح ، ( أو وهبه له ) صح ، ( أو أحله منه ) صح ، ( أو أسقطه عنه ) صح ( أو تركه ) له صح ( أو ملكه له ) صح ( أو تصدق به عليه ) صح ( أو عفا عنه صح ، وبرئت ذمته ) ( 1 ) وكذا لو قال : أعطيتكه ونحوه ويكون ذلك إبراء وإسقاطا . ولفظ الهبة والصدقة والعطية ينصرف إلى معنى الابراء ، لأنه لا عين موجودة يتناولها اللفظ . قال الحارثي : ولهذا لو وهبه دينه هبة حقيقية لم يصح لانتفاء معنى الاسقاط وانتفاء شرط الهبة . ومن هنا امتنع هبته لغير من هو عليه ، وامتنع إجزاؤه عن الزكاة لانتفاء حقيقة الملك انتهى ، ويصح الابراء من الدين بالألفاظ السابقة ( ولو كان ) الدين ( المبرأ منه مجهولا لهما ) أي لرب الدين والمدين ( أو ) كان مجهولا ( لأحدهما ) و ( سواء جهلا قدره أو ) جهلا ( وصفه أو ) جهلا ( هما ) أي القدر والوصف ، ويصح الابراء من المجهول ( ولو لم يتعذر علمه ) لأنه إسقاط حق فينفذ مع العلم والجهل كالعتق والطلاق ( أو ) أي ويصح الابراء من الدين ولو ( لم يقبله المدين ) لأنه إسقاط حق فلا يتوقف على قبول كإسقاط القصاص والشفعة ( أو رده ) أي يصح الابراء من الدين ولو رده المدين ، لأنه لو ارتد بالرد للزم وجوب الاستيفاء ، أو إبقاء الحق وهو ممتنع ( أو كان ) الابراء ( قبل حلول الدين ) لأن تأجيله لا يمنع ثبوته في الذمة ( وإن أبرأه ونحوه ) بأن وهبه له أو تصدق به عليه أو تركه له و ( يعتقد أنه لا شئ له عليه ) كقوله : أبرأتك من مائة يعتقد عدمها ( ثم تبين أنه ) كان ( له عليه صحت البراءة ) لمصادفتها الحق ( كما تصح ) البراءة ( من المعلوم ) وكذا لو أبرأ من دين أبيه مع ظن أنه حي فبان ميتا ، كبيع مال مورثه الميت مع ظن الحياة ( وظاهر كلامهم ) أي الأصحاب ( عمومه ) أي عموم صحة الابراء من المجهول ( في جميع الحقوق