البهوتي
365
كشاف القناع
كالصغير ( وإن كان الأب غير مأمون ) قبل الحاكم الهبة للصغير ونحوه ( 1 ) ، ( أو ) كان الأب ( مجنونا ) قبل الحاكم الهبة لولده ، ( أو ) كان الأب قد مات و ( لا وصي له قبل له الحاكم ) لأنه وليه إذن ( ولو اتخذ الأب دعوة ختان وحملت هدايا إلى داره فهي له ) لأنه الظاهر ( إلا أن يوجد ما يقتضي الاختصاص بالمختون فيكون له ، وهذا كثياب الصبيان ونحوها مما يختص بهم وكذا لو وجد ما يقتضي اختصاص الام ) بشئ ( فيكون لها مثل كون المهدي من أقاربها أو معارفها ) حمل على العرف ( وخادم الفقراء الذي يطوف لهم في الأسواق ما حصل له لا يختص به ) لأنه في العرف إنما يدفع إليه للشركة فيه ، وهو إما كوكيلهم أو وكيل الدافعين فينتفي الاختصاص ( وما يدفع من صدقة إلى شيخ زاوية أو ) شيخ ( رباط ، الظاهر أنه لا يختص به ) لأنه في العادة لا يدفع إليه اختصاصا به ، فهو كوكيل الفقراء أو الدافعين كما تقدم ( وله التفضيل في القسم بحسب الحاجة ) لأن الصدقة يراد بها سد الخلة مع أنه لم يصدر إليه ما يقتضي التسوية . والظاهر تفويض الامر إليه في ذلك ( وإن كان الشئ يسيرا لم تجر العادة بتفريقه اختص هو به ) لأن الاعطاء صدر إليه ولا قرينة تصرف عنه ( ذكره الحارثي والهبة من الصبي لغيره باطلة ) لأنه محجور عليه ( ولو أذن فيها الولي ) لم تصح لأنه متبرع ، ( وكذا السفيه ) لا تصح هبته ولو أذن فيها وليه ( وتجوز ) الهبة ( من العبد بإذن سيده ) لأن الحجر عليه لحق سيده . فإذا أذنه انفك بخلاف الصغير ونحوه ، ( وله ) أي العبد ( أن يقبل الهبة بغير إذنه ) ( 2 ) أي سيده لأنه تحصيل منفعة كالاحتشاش والاصطياد