البهوتي
360
كشاف القناع
علمه . فلا تصح هبته كبيعه ، وبالموجود المعدوم كعبد في ذمته . وبالمقدور على تسليمه الحمل وبغير الواجب الديون والنفقات ونحوها . ويفي الحياة الوصية . ولا عوض عقود المعاوضات . وقوله : ( بما يعد هبة عرفا ) متعلق بتمليك ، والباء للسببية ( من لفظ هبة وتمليك ونحوهما ) من كل قول وفعل دل عليها كما يأتي ، وهو بيان لما يعد هبة ( وتنعقد ) الهبة ( بإيجاب وقبول ) بأي لفظ دل عليهما ( وبمعطاة بفعل يقترن بما يدل عليها ) ( 1 ) أي الهبة ( فتجهيز ابنته ) أو أخته ونحوها ( بجهاز إلى ) بيت ( زوجها تمليك ) لها ( وتقدم ) ذلك ( أول البيع . والعطية تمليك عين ) مالية موجودة مقدور على تسليمها معلومة ومجهولة تعذر علمها ( في الحياة بلا عوض ) ومحترز هذه القيود معلوم مما سبق . فالعطية على هذا مصدر ، وليس عند أهل اللغة كذلك فيما علمت . قاله الحارثي قال : بل نفس الشئ المعطى ، والجمع عطايا وأعطية ، وجمعوا أعطية على أعطيات . وأما المصدر فالاعطاء والاسم العطاء ، ويقال أيضا على الشئ المعطى ( وهبة التلجئة باطلة بحيث توهب في الظاهر وتقبض مع اتفاق الواهب والموهوب له على أنه ينزعه منه إذا شاء ونحو ذلك من الحيل التي تجعل طريقا إلى منع الوارث ، أو الغريم حقوقهم ) لأن الوسائل لها حكم المقاصد ( وأنواع الهبة صدقة ، وهدية ، ونحلة وهي العطية ، ومعانيها متقاربة ) وكلها تمليك في الحياة بلا عوض . قاله في المغني ( 2 ) ( تجري فيها أحكامها ) أي الاحكام كل واحدة من هذه المذكورات تجري في البقية ( فإن قصد بإعطائه ثواب الآخرة فقط فصدقة ، وإن قصد ) بإعطائه ( إكراما وتوددا ومكافأة ) والواو بمعنى أو كما في المنتهى ( فهدية ، وإلا ) بأن لم يقصد بإعطائه شيئا مما ذكر ( فهبة وعطية ونحلة وهي ) أي المذكورات من صدقة ، وهدية ، وعطية ( مستحبة إذا قصد بها وجه الله تعالى ، كالهبة للعلماء ، والفقراء ، والصالحين وما قصد به صلة الرحم ) قال الحارثي :