البهوتي

33

كشاف القناع

تنفسخ أيضا ب‍ ( - انقلاع الضرس الذي اكترى لقلعه أو برئه ) لتعذر استيفاء المعقود عليه كالموت ( 1 ) ( ونحوه ) كاستئجار طبيب ليداويه فيبرأ ، أو يموت فتنفسخ ، فيما بقي ( 2 ) . فإن امتنع المريض من ذلك مع بقاء المرض استحق الطبيب الأجرة بمضي المدة ، وإن شارطه على البرء فهي جعالة . ولا يستحق شيئا من أجرة حتى يوجد البرء . ذكره في الانصاف ( 3 ) ( كما تقدم في الباب ) ، و ( لا ) تنفسخ ( بموت راكب . ولو لم يكن له من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة ) بأن لم يكن له وارث ، أو كان غائبا . كمن يموت بطريق مكة ، لأن المعقود عليه إنما هو منفعة الدابة دون الراكب . لما تقدم من أن مستأجر الدابة للركوب له أن يركب من يماثله . وإنما ذكر الراكب لتقدر به المنفعة . كما لو استأجر دابة ليحمل عليها هذا القنطار القطن فتلف . لم تنفسخ ، وله أن يحملها من أي قطن كان ( وإن اكترى دارا ) ونحوها ( فانهدمت ) في أثناء المدة انفسخت فيما بقي ، ( أو ) اكترى ( أرضا للزرع فانقطع ماؤها مع الحاجة إليه . انفسخت ) الإجارة ( فيما بقي من المدة ) لأن المقصود قد فات . أشبه ما لو تلف ( وكذا لو انهدم البعض ) من الدار ونحوها انفسخت الإجارة فيما انهدم . وسقط عن المستأجر قسطه من الأجرة ( ولمكتر الخيار في البقية ) لتفرق الصفقة عليه ( فإن أمسك ) البقية ( فبالقسط من الأجرة ) فتسقط الأجرة على ما انهدم وعلى ما بقي . ويلزمه قسط الباقي ( وإن أجره أرضا بلا ماء ) صح ، لأنه يتمكن من زرعها رجاء الماء . ومن النزول ووضع رحله ، وجمع الحطب فيها ، ( أو ) أجره أرضا ( أطلق ) بأن لم يقل ولا ماء لها ( مع علمه ) أي المستأجر ( بحالها ) وأنه لا ماء لها ( صح ) لما سبق وفسر الاطلاق في شرح المنتهى بأن قال : أجرتك هذه الأرض مدة كذا بكذا ، ولم يقيد النفع ، وقيد قوله قبلها : وإن أجره أرضا بلا ماء ليزرعها المستأجر وهما يعلمان أن لا ماء لها ( 4 ) . و ( لا ) تصح الإجارة إن أجره أرضا لا ماء لها ( إن ظن المستأجر إمكان تحصيل الماء ) ، أو لم يعلم أنها لا ماء لها ، لأنه ربما دخل في العقد بناء على أن المؤجر يحصل له ماء . وأنه يكتريها للزراعة مع تعذرها ، ( وإن علم ) وجود الماء بالأمطار ونحوها ( أو ظن وجوده بالأمطار أو زيادة ) النيل ونحوه