البهوتي
326
كشاف القناع
( ولا تنفسخ الإجارة ) حيث صحت ( لو طلب ) الوقف ( بزيادة ) عن الأجرة الأولى ، وإن لم يكن فيها ضرر . لأنها عقد لازم من الطرفين وتقدم ( قال المنقح : لو غرس ) الموقوف عليه ، ( أو بنى ) لنفسه ( فيما هو وقف عليه وحده . فهو ) أي الغراس والبناء ( له ) أي الغارس أو الباني ( محترم ) لأنه وضعه بحق . قلت : فلو مات وانتقل الوقف لغيره فينبغي أن يكون كغرس وبناء مستأجر انقضت مدته ، ( وإن كان ) الغارس أو الباني ( شريكا ) فيما غرس أو بنى فيه ، بأن كان الوقف عليه وعلى غيره ، ( أو ) كان ( له النظر فقط ) دون الاستحقاق ( ف ) - غرسه أو بناؤه ( غير محترم ) فلباقي الشركاء المستحقين هدمه ، ( ويتوجه إن أشهد ) أي فغرسه أو بناؤه له محترما أو غير محترم على ما سبق تفصيله ، ( وإلا ) بأن لم يشهد أنه له ( ف ) - غرسه وبناؤه ( للوقف ) تبعا للأرض ( ولو غرسه ) الناظر أو بناه ( للوقف أو من ) مال ( الوقف فوقف ويتوجه في غرس أجنبي ) ومثله بناؤه . والمراد بالأجنبي غير الناظر والموقوف عليه ( أنه للوقف بنيته انتهى ) والتوجيهان لصاحب الفروع . قال الشيخ تقي الدين : يد الواقف ثابتة على المتصل به ، ما لم تأت حجة تدفع موجبها كمعرفة كون الغارس غرسها له بحكم إجارة أو إعارة ، أو غصب . ويد المستأجر على المنفعة . فليس له دعوى البناء بلا حجة . ويد أهل عرصة مشتركة ثابتة على ما فيها بحكم الاشتراك إلا مع بينة باختصاصه ببناء ونحوه ( ويأكل ناظر الوقف الوقف بمعروف نصا ، وظاهره ولو لم يكن محتاجا قاله في القواعد . وقال الشيخ : له أخذ أجرة عمله مع فقره . وتقدم في الحجر . ويشترط في الناظر المشروط إسلام ) إن كان الموقوف عليه مسلما ، أو كانت الجهة كمسجد ونحوه ( 1 ) ، لقوله تعالى : * ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * [ النساء : 141 ] . فإن كان الوقف على كافر معين جاز شرط النظر فيه لكافر كما لو وقف على أولاده الكفار وشرط النظر لأحدهم أو غيرهم من الكفار ، فيصح كما في وصية الكافر لكافر على كافر . أشار إليه ابن عبد الهادي وغيره ، ( و ) يشترط أيضا في الناظر المشروط ( تكليف ) لأن غير المكلف لا ينظر في ملكه المطلق . ففي الوقف أولى ،