البهوتي

312

كشاف القناع

والثاني أو من بعده ( من اليمين مع شاهده ) بالوقف ( لاثبات الوقف فلمن بعدهم ) من البطون ممن لم يؤول الوقف إليه إذن ( الحلف ) مع الشاهد لثبوت الوقف ، لأنهم من جملة الموقوف عليهم ( 1 ) ( وإذا وطئ ) الأمة ( الموقوفة أجنبي ) أي غير الموقوف عليه ( ولو عبدا بشبهة يظنها حرة ) ، أو أمته ، ( فإن أولدها فهو ) أي ولده ( حر ) لاعتقاد الواطئ الإباحة وحريته ، ( وعليه ) أي الواطئ ( المهر لأهل الوقف ) لأن منفعة البضع لهم والمهر بدلها ، ( و ) على الواطئ أيضا ( قيمة الولد ) يوم وضعه ( تصرف في مثله ) ( 2 ) لأنها بدل عن الوقف . فوجب أن ترد في مثله . وإن وطئها الواقف وجب المهر للموقوف عليه كيف كان ، ووجب الحد . والولد رقيق ما لم نقل ببقاء ملكه . ذكره الحارثي . قلت : الظاهر عدم وجوب الحد ، لشبهة الخلاف في بقاء ملكه ، ( وإن كان ) ولد الموقوفة ( من زوج ، أو زنا فهو وقف معها ) تبعا لامه ، ( وإن تلفت ) الموقوفة ( به ) أي بالوطئ ، ( أو أتلفها متلف ولو من أهل الوقف ، أو ) أتلف ( بعضها ) أي الموقوفة ( كقطع طرف ) وإذهاب منفعة ( فعليه القيمة ) ( 3 ) أي قيمتها إن أتلفها وإن أتلف بعضها فعلى ما يأتي تفصيله في الجنايات ( يشتري بها مثلها ) لأنها بدل عنها ، ( أو ) يشتري بها ( شقص ) من رقيق إن لم يمكن شراؤه كله ( يكون ) المثل أو الشقص ( وقفا بمجرد الشراء ) كبدل أضحية ( ويأتي . وإن قتل ) رقيق موقوف عبدا كان أو أمة ( ولو ) كان القتل ( عمدا فليس له ) أي الموقوف عليه ( عفو ) مجانا ، ( ولا قود ) لأنه لا يختص بالموقوف . فهو كعبد مشترك ، ( بل يشتري بقيمته ) أي الموقوف إذا قتل ( بدله ) أي مثله . قال الحارثي : اعتبار المثلية في المبدل المشترى بمعنى وجوب الذكر في الذكر والأنثى في الأنثى والكبير في الكبير وسائر الأوصاف التي تتفاوت الأعيان بتفاوتها . لا سيما الصناعة المقصودة في الوقف والدليل على الاعتبار : أن الغرض جبران ما فات . ولا يحصل بدون ذلك ، ( فإن قطعت يده ) أي الموقوف ( أو ) قطع ( بعض أطرافه عمدا . فللقن ) الموقوف ( استيفاء القصاص لأنه حقه ) لا يشركه فيه أحد ( وإن عفا ) الرقيق الموقوف عن الجناية عليه ، ( أو كان القطع ) أو الجرح ( لا