البهوتي
305
كشاف القناع
إزالة ملك على وجه القربة ، فصح مطلقا كالأضحية والوصية . أما صورة المجهول : فالفرق بينهما أن الاطلاق يفيد مصرف البر ، لخلو اللفظ عن المانع منه ، وكونه متعارفا فالصرف إليه ظاهر في مطابقة مراده ، ولا كذلك التقييد بالمجهول . فإنه قد يريد معينا غير ما قلنا من المتعارف ، فيكون إذن الصرف إلى المتعارف غير مطابق لمراده . فينتفي الصرف بالكلية فلم يصح . الشرط ( الرابع : أن يقف ناجزا ) غير معلق ولا مؤقت ، ولا مشروط بنحو خيار . ( فإن علقه ) أي الوقف ( بشرط غير موته . لم يصح ) ( 1 ) ( الوقف . سواء كان التعليق لابتدائه . كقوله : إذا قدم زيد ، أو ولد لي ولد ، أو جاء رمضان ، فداري وقف على كذا ، أو كان التعليق لانتهائه ، كقوله : داري وقف على كذا إلى أن يحضر زيد ، أو يولد لي ولد ونحوه . لأنه نقل للملك فيما لم يبن على التغليب والسراية ، فلم يجز تعليقه بشرط في الحياة كالهبة ، ( وإن قال : هو وقف بعد موتي . صح ) لأنه تبرع مشروط بالموت فصح . كما لو قال : قفوا داري بعد موتي على كذا ، واحتج الامام بأن عمر وصى ، فكان في وصيته : هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث أن ثمغا صدقة وذكر بقية الخبر ، وروى نحوه أبو داود . قال في القاموس : وثمغ بالفتح مال بالمدينة لعمر وقفه ، ( ويكون ) الوقف المعلق ، بالموت ( لازما ) من حين قوله : هو وقف بعد موتي ، ونص أحمد في رواية الميموني على الفرق بينه وبين المدبر . قال الحارثي : والفرق عسر جدا وإن كان الموقوف نحو أمة ، ففي القواعد : صارت كالمستولدة ، فينبغي أن يبيعها ولدها انتهى . وأما الكسب ونحوه . فالظاهر أنه للواقف وورثته إلى الموت ، لأنه ملك قبل الموت لقول الميموني للامام ، والوقوف إنما هي شئ وقفه بعده ، وهو ملك الساعة ، ( ويعتبر ) الوقف المعلق بالموت ( من ثلثه ) لأنه في حكم الوصية . فإن زاد على الثلث توقف لزوم الوقف في الزائد على إجازة الورثة ، وإذا قال : داري وقف على موالي بعد موتي . دخل أمهات أولاده ومدبروه ، لأنهم من مواليه حقيقة إذن . قاله الحارثي : ( وإن شرط ) الواقف في الوقف ( شرطا فاسدا كخيار فيه ) بأن قال : وقفته بشرط الخيار أبدا أو مدة معينة . لم يصح ( 2 ) ، أ ( و ) بشرط ( تحويله ) أي الوقف عن الموقوف عليه إلى غيره بأن قال : وقفت داري على كذا ، على أن أحولها عن هذه الجهة ، أو عن الوقفية بأن أرجع فيها متى شئت . لم