البهوتي
296
كشاف القناع
ما لو أتى بلفظه الصريح ، ( ولو قال ) رب دار : ( تصدقت بداري على فلان ، ثم قال ) المتصدق ( بعد ذلك : أردت الوقف ولم يصدقه فلان ) وقال : إنما هي صدقة ، فلي التصرف في رقبتها بما أريد ( لم يقبل قول المتصدق في الحكم ) لأنه خلاف الظاهر قال في الانصاف فيعايى بها ( 1 ) قال في الاختيارات : ومن قال قريتي التي بالثغر لموالي الذين به ولأولادهم صح وقفا . ونقله يعقوب بن بختان عن أحمد . وإذا قال واحد أو جماعة : جعلنا هذا المكان مسجدا أو وقفا صار مسجدا أو وقفا بذلك ، وإن لم يكملوا عمارته . وإذا قال كل منهم جعلت ملكي للمسجد ، أو في المسجد ونحو ذلك صار بذلك وقفا للمسجد انتهى . فيؤخذ منه أن الوقف يحصل بكل ما أدى معناه وإن لم يكن من الألفاظ السابقة ووقف الهازل ، ووقف التلجئة إن غلب على الوقف جهة التحرير من جهة أنه لا يقبل الفسخ ، فينبغي أن يصح كالعتق والاتلاف ، وإن غلب عليه شبه التمليك فيشبه الهبة والتمليك . وذلك لا يصح من الهازل على الصحيح . قاله في الاختيارات ، ( ولا يصح ) الوقف ( إلا بشروط ) خمسة ( أحدها : أن يكون في عين معلومة يصح بيعها ) ( 2 ) بخلاف نحو أم ولد ( غير مصحف ) فيصح وقفه وإن لم يصح بيعه على ما فيه من خلاف وتقدم ، ( و ) يعتبر في العين الموقوفة أيضا أن ( يمكن الانتفاع بها دائما مع بقاء عينها عرفا كإجارة واستغلال ثمرة ونحوه ) لأن الوقف يراد للدوام ليكون صدقة جارية ولا يوجد ذلك فيما لا تبقى عينه ، وأشار بقوله : كإجارة إلى آخره إلا أن المنتفع به تارة يراد منه ما ليس عينا كسكنى الدار ، وركوب الدابة وزراعة الأرض ، وتارة يراد منه حصول عين كالثمرة من الشجر ، والصوف ، والوبر ، والألبان ، والبيض من الحيوان ( عقارا كان ) الموقوف كأرض ، ( أو شجرا ، أو منقولا كالحيوان ) كفرس وقفه على الغزاة ( و ) ك ( الأثاث ) كبساط يفرش في مسجد ونحوه ( و ) ك ( السلاح ) كسيف ، أو رمح أو قوس على الغزاة ، ( والمصحف ، وكتب العلم ، ونحوه ) أما العقار فلحديث عمرو . أما الحيوان فلحديث أبي هريرة مرفوعا : من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا واحتسابا . فأن شبعه وروثه وبوله في ميزانه حسنات ( 3 ) رواه البخاري وأما الأثاث والسلاح فلقوله ( ص ) : أما خالد فقد حبس