البهوتي
290
كشاف القناع
عن معارض فيعمل به ، ( ومثله طبيبان ، وبيطاران في عيب ) خالفهما ثالث فيقدمان عليه ( ولو رجعا ) بعد التقويم بأن قوماه بعشرة ثم رجعا إلى اثني عشر أو ثمانية لم يقبل . قال الحارثي وينبغي حمله على بعد الحكم ولو رجع من ألحقته به القافة عن دعواه لم يقبل منه ومع عدم إلحاقها بواحد من اثنين فرجع أحدهما يلحق بالآخر ( ولو ألحقته ) القافة ( بواحد لانفراده بالدعوى ، ثم عادت فألحقته بغيره ) كان للأول ، ( أو ألحقته قافة بواحد فجاءت قافة أخرى فألحقته بآخر كان للأول ) لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد . كحكم الحاكم وإن أقام الآخر بينة أنه ولده حكم له به وسقط قول القائف لأنه بدل فسقط بوجود الأصل ، ( وإن ولدت امرأة ذكرا و ) ولدت ( أخرى أنثى وادعت كل واحدة منهما أن الذكر ولدها دون الأنثى عرضتا مع الولدين على القافة ، فيلحق كل واحد منهما بمن ألحقته به ) القافة كما لو لم يكن لها ولد آخر ، ( فإن لم توجد قافة اعتبر باللبن خاصة ، فإن لبن الذكر يخالف لبن الأنثى في طبعه وزنته . وقد قيل إن لبن الابن أثقل من لبن الأنثى . فمن كان لبنها لبن الابن فهو ولدها والبنت للأخرى ( 1 ) . وإن كان الولدان ذكرين ، أو أنثيين ، وادعتا أحدهما تعين عرضه ) أي الولد المتنازع فيه ( على القافة ) كما تقدم . وإن أدعى اثنان مولودا فقال أحدهما : هو ابني ، وقال الآخر : هو ابني ، نظر إن كان ذكرا فلمدعيه وإن كان أنثى فلمدعيها سواء كان هناك بينة أو لا ، لأن كل واحد منهما لا يستحق سوى ما ادعاه ، وإن كان خنثى . مشكلا عرض معهما على القافة ، لأنه ليس قول أحدهما أولى من الآخر ( وإن وطئ اثنان امرأة بشبهة ، أو ) وطئا ( جارية مشتركة بينهما في طهر واحد ، أو وطئت زوجة رجل ، أو ) وطئت ( أم ولده ، وأتت بولد يمكن أن يكون منه ) أي الواطئ ( فادعى الزوج أنه من الواطئ أري ) الولد ( القافة معهما ) أي الواطئين إن كانا موجودين وإلا فمع أقاربهما ، كاللقيط ، وألحق بمن ألحقوه به منهما ( سواء ادعياه ، أو جحداه ، أو ) ادعاه