البهوتي

288

كشاف القناع

النسب فيزول بها الحكم الثابت بمجرد الدعوى ( على القافة ) ( 1 ) بالتخفيف جمع قائف . ويأتي معناه . وكان إياس بن معاوية قائفا وكذا شريح قاله في المبدع ( أو ) عرض ( مع أقاربهما إن ماتا ) أي المدعيين ( كالأخ ، والأخت ، والعمة ، والخالة فإن ألحقته ) القافة ( بأحدهما لحق به ) لحديث عروة عن عائشة قالت : دخل علي رسول الله ( ص ) ذات يوم وهو مسرور فقال : أي عائشة ألم تري لي مجزز المدلجي ؟ دخل فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال : إن هذه الاقدام بعضها من بعض وفي لفظ دخل قائف والنبي ( ص ) شاهد وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان فقال : إن هذه الاقدام بعضها من بعض ، فسر بذلك النبي ( ص ) وأعجبه وأخبر به عائشة ( 2 ) متفق عليهما . وبه قال عمر وأبو موسى وابن عباس وأنس وقضى به عمر بحضرة الصحابة رضي الله تعالى عنهم فكان إجماعا ( وإن ألحقته ) القافة ( بهما ) أي المدعيين ( لحق ) نسبه ( بهما ) لما روى سعيد عن عمر في امرأة وطئها رجلان في طهر فقال القائف : قد اشتركا فيه جميعا فجعله بينهما وبإسناده عن الشعبي قال : وعلي يقول : هو ابنهما وهما أبواه يرثهما ويرثانه ورواه الزبين بن بكار عن عمر ( فيرث ) الملحق بأبوين ( كل واحد منهما إرث ولد كامل ، ويرثانه إرث أب واحد ) لما تقدم ، ( وإن وصي له ) أي الملحق باثنين ( قبلا ) الوصية له ( جميعا ) لأنهما بمنزلة أب واحد . وعلى قياس ذلك سائر التصرفات من نكاح وقبول هبة ونحوها . قال الموضح : وهما وليان في غير ذلك كنكاح وغيره ( وإن خلف ) الملحق باثنين ( أحدهما فله إرث أب كامل ، ونسبه ثابت من الميت ) كما أن الجدة إذا انفردت أخذت ما يأخذه الجدات والزوجة كالزوجات ( ولأمي أبويه مع أم أمه نصف