البهوتي

286

كشاف القناع

ابن مسلم . وقوله لا دلالة فيه أصلا لأنه لا يعرف في الحال من كان أبوه ، ولا ما كان دينه ، وإنما يقول ذلك من تلقاء نفسه ( وحكمه حكم المرتد ) يستتاب ثلاثا . فإن تاب ، وإلا قتل ( كما لو بلغ سنا يصح إسلامه فيه ) كسبع سنين ( ونطق بالاسلام ) وهو يعقله ، ( ثم قال : إنه كافر ) فإنه يستتاب بعد بلوغه ثلاثا . فإن تاب وإلا قتل ، لأن إسلامه متيقن ( 1 ) . فصل : ( وإن أقر إنسان أنه ) أي اللقيط ( ولده ) وقوله : ( مسلم ، أو ذمي ) صفة لانسان ( يمكن كونه ) أي اللقيط ( منه ) أي المقر ( حرا كان ) المقر ( أو رقيقا ، رجلا كان ، أو امرأة ، ولو ) كانت ( أمة ، حيا كان اللقيط ، أو ميتا ألحق به ) ( 2 ) لأنه استلحاق لمجهول النسب ادعاه من يمكن أنه منه من غير ضرر فيه ولا دافع عنه ولا ظاهر يرده . فوجب اللحاق ، ولأنه محض مصلحة للطفل لوجوب نفقته وكسوته واتصال نسبه ، فكما لو أقر له بمال ، ( ولا تجب نفقته ) أي اللقيط ( على العبد ) إذا ألحقناه به لأنه لا يملك ، ( ولا حضانة له ) أي للعبد على من استلحقه لاشتغاله بالسيد فيضيع فلا يتأهل للحضانة كما قال الحارثي ، وإن أذن السيد جاز لانتفاء مانع الشغل ، ( ولا ) تجب نفقة من استلحقه العبد ( على سيده لأنه ) أي اللقيط ( محكوم بحريته ) والسيد غير نسيب له ، ( وتكون ) نفقته ( في بيت المال ) لأنه للمصالح العامة ( 3 ) ، ( ولا يلحق ) اللقيط ( بزوج المرأة المقرة به بدون تصديقه ) أي الزوج ، لأن إقرارها لا ينفذ على غيرها فلا يلحقه بذلك نسب لم يقر به ( 4 ) ،