البهوتي

284

كشاف القناع

( وإن ادعى الجاني عليه ) أي على اللقيط رقه ، ( أو ) ادعى ( قاذفه ، وكذبه اللقيط بعد بلوغه ، فالقول قول اللقيط ) لأنه موافق للظاهر ، لأنه محكوم بحريته ، ولأنه لو قذف إنسانا لوجب عليه حد الحر ، فللقيط طلب حد القذف ، واستيفاء القصاص من الجاني ، وإن كان حرا ، وإن أوجبت الجناية مالا ، طالب بما يجب في الحر ، وإن صدق اللقيط قاذفه أو الجاني عليه على كونه رقيقا لم يجب عليه إلا ما يجب في قذف الرقيق أو جنايته عليه ، ( وإن جنى اللقيط جناية تحملها العاقلة ف‍ ) أرشها ( على بيت المال ) لأن ميراثه ونفقته في بيت المال ، فكان عقله فيه كعصباته ، ( وإن كانت ) الجناية ( لا تحملها العاقلة ) كالعمد المحض وإتلاف المال ( فحكمه ) أي اللقيط ( فيها حكم غير اللقيط ) ( 1 ) ف‍ ( إن كانت ) الجناية ( توجب القصاص ، وهو ) أي اللقيط ( بالغ عاقل اقتص منه ) مع المكافأة ، ( وإن كانت ) الجناية من اللقيط ( موجبة للمال ، وله ) أي اللقيط ( مال استوفي ) ما وجب بالجناية ( منه ) أي من ماله ، ( وإلا ) بأن لم يكن له مال ( كان ) ما وجب بالجناية ( في ذمته ، حتى يوسر ) كسائر الديون ، ( وإن ادعى أجنبي ) أي غير الملتقط ( أن اللقيط مملوكه ) وهو في يده ، صدق بيمينه إن كان اللقيط طفلا أو مجنونا ، ( أو ) ادعى إنسان أن ( مجهول النسب غيره ) أي اللقيط ( مملوكه وهو في يده ، صدق ) المدعي ، لدلالة اليد على الملك ( مع يمينه ) لامكان عدم الملك ، ثم إذا بلغ وقال : أنا حر . لم يقبل . قاله الحارثي ، ( وإلا فلا ) أي وإن لم يكن اللقيط أو مجهول النسب بيد المدعي ، فلا يصدق ، لأن دعواه تخالف الأصل والظاهر ( فلو شهدت له ) أي لمدعي اللقيط غير ملتقطة ، أو لمدعي مجهول النسب ( باليد بينة ) بأن قالا : نشهد أنه كان بيده حكم له باليد فيحلف أنه ملكه ، ويحكم له بملكه ، لأن اليد دليل الملك ، ( أو ) شهدت ب‍ ( الملك ، أو ) شهدت ( أنه عبده ، أو مملوكه ) ، أو قنه ، أو رقيقه ( ولو لم تذكر البينة سبب الملك ) حكم له به كما لو شهدا بملك دار أو ثوب ، ( أو ) شهدت ( أن أمته ) أي المدعي ( ولدته في ملكه ، حكم له به ) لأن الغالب أنها لا تلد في ملكه إلا ملكه ، ( وإن ) شهدت أنه