البهوتي
278
كشاف القناع
وكذا ما طرح فوقه ، أو ربط به ، أو بثيابه ، أو سريره وما بيده من عنان دابة ، أو مربوط عليها ، أو مربوطة به ، أو بثيابه قاله الحارثي ، لأن يده عليه . فالظاهر أنه له كالمكلف ، ويمنع التقاطه بدون التقاط المال الموجود لما فيه من الحيلولة بين المال ومالكه ( وإن كان ) اللقيط ( في خيمة ) أو نحوها ، ( أو دار فهي له ) إذا لم يكن فيها غيره . فإن كان ثم بالغ في جميع ما تقدم فهو به أخص ، إضافة للحكم إلى أقوى السببين . فإن يد اللقيط ضعيفة بالنسبة إلى يد البالغ . وإن كان الثاني لقيطا فهو بينهما نصفين لاستواء يدهما إلا أن توجد قرينة تقتضي اختصاص أحدهما بشئ دون شئ ، فيعمل بها وما وجد بعيدا عنه أو مدفونا تحته غير طري فلقطة ( وأولى الناس بحضانته ) واجده لأنه سبق إليه ، فكان أولى به ، ( و ) أولى الناس ب ( حفظ ماله واجده ) لأنه وليه ( إن كان أمينا ) ( 1 ) لما تقدم عن عمر رضي الله عنه ( مكلفا ) لأن غير المكلف لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره ( رشيدا ) لأن السفيه لا ولاية له على نفسه فغيره أولى ( حرا ) تام الحرية لأن كلا من القن والمدبر وأم الولد والمعلق عتقه بصفة منافعه مستحقة لسيده فلا يصرفها في غير نفعه إلا بإذنه ، وكذا المكاتب ليس له التبرع بماله ولا منافعه إلا بإذن سيده ( عدلا ) لأن عمر رضي الله عنه أقر اللقيط في يد أبي جميلة حين قال له عريفه : إنه رجل صالح ( ولو ) كان ( ظاهرا ) أي لم تعلم عدالته باطنا كولاية النكاح والشهادة فيه وأكثر الاحكام ( وله ) أي لواجده المتصف بما تقدم ( الانفاق عليه مما وجد معه بغير إذن حاكم ) لأنه وليه بخلاف من أودع ما لا وغاب وله ولد فلا ينفق الوديع على ولده من الوديعة لأنه لا ولاية له . بل تقوم امرأته إلى الحاكم حتى يأمره بالانفاق لاحتياجه إلى نظر الحاكم ( والمستحب ) لواجد اللقيط الانفاق ( بإذنه ) أي الحاكم ( إن وجد ) لأنه أبعد من التهمة وأقطع من الظنة وفيه خروج من الخلاف وحفظ لماله من أن يرجع عليه بما أنفق ( وينبغي ) لولي اللقيط ( أن ينفق عليه بالمعروف ك ) ولي ( اليتيم فإن بلغ اللقيط واختلفا ) أي اللقيط وواجده ( في قدر ما أنفق ) واجده عليه فقول المنفق عليه فقول المنفق بيمينه ( 2 ) ( أو ) اختلفا ( في التفريط في الانفاق ) بأن قال اللقيط : أنفقت فوق المعروف وأنكره واجده ( فقول