البهوتي

270

كشاف القناع

يعلم تلف اللقطة ولم توجد في تركته فصاحبها غريم بها ، سواء كان قبل الحول أو بعده ، لأن الأصل بقاؤها . ( ولا يكفي تصديق عبد ) ولا أمة ( ملتقط ) أي لو كان بيد قن عين وجاء طالبها وقال : هي لقطة ووصفها لم يكف تصديق القن ( لواصف ) على أنها لقطة ، ( بل لا بد من بينة ، لأن إقرار العبد لا يصح فيما يتعلق بنفسه ) أي برقبته ، لأنه إقرار على سيده بخلاف إقراره بنحو طلاق ، ( فإن وصفها ) أي اللقطة ( اثنان ) فأكثر ( معا ، أو وصفها الثاني ) بعد الأول لكن ( قبل دفعها إلى الأول ) أقرع بينهما ، ( أو أقاما بينتين ) باللقطة ( أقرع بينهما ) ( 1 ) لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر ، ( فمن قرع ) أي خرجت له القرعة ، ( حلف ) أن اللقطة له لاحتمال صدق صاحبه ( وأخذها ) لأن ذلك فائدة القرعة ( و ) إن وصفها إنسان ( بعد دفعها ) لمن وصفها أولا ( لا شئ للواصف الثاني ) لأن الأول استحقها بوصفه إياها مع عدم المنازع له حين أخذها . وثبتت يده عليها ، ولم يوجد ما يقتضي انتزاعها منه . فوجب بقاؤها له كسائر ماله ( ولو ادعاها ) أي اللقطة ( كل واحد منهما فوصفها أحدهما دون الآخر حلف ) واصفها ( وأخذها ) لترجحه بوصفها . ( ومثله وصفه مغصوبا ، ومسروقا ) ومنهوبا ونحوه فإنه ( يستحقه بالوصف ) لا يكلف بينة تشهد به ( ذكره القاضي وأصحابه على قياس قوله ) أي الامام ( إذا اختلف المؤجر والمستأجر في دفن الدار ) بكسر الدال أي المدفون بها ( من وصفه فهو له ) لترجحه بالوصف . قال في القاعدة الثامنة والتسعين : من ادعى شيئا ووصفه دفع إليه بالصفة ، إذا جهل ربه ولم تثبت عليه يد من جهة مالكه ، وإلا فلا ، ( ولا يجوز ) للملتقط ( دفعها ) أي اللقطة لطالبها ( بغير وصف ولا بينة ، ولو ظهر صدقه ) لاحتمال كذبه ، ويضمن الدافع إن جاء آخر ووصفها ، وقرار الضمان على الآخذ . وللملتقط مطالبة آخذها بها ، إن لم يأت أحد ، لأنه لا يأمن مجئ ربها وطلبه بها ، ولأنها بيده أمانة ، ( وإن ) وصفها إنسان ودفعها إليه ثم ( أقام آخر بينة أنها له ، أخذها من الواصف )