البهوتي

262

كشاف القناع

لمالكه ( من ) أمور ثلاثة ( 1 ) ( أكله وعليه قيمته ) في الحال . لقوله ( ص ) وسئل عن لقطة الشاة : هي لك أو لأخيك أو للذئب ( 2 ) فجعلها له في الحال ، لأنه سوى بينه وبين الذئب ، والذئب لا يستأني بأكلها ، ولان في أفل الحيوان في الحال إغناء عن الانفاق عليه وحراسته لماليته على صاحبه إذا جاء ، فإنه يأخذ قيمته بكمالها ( أو ) من ( بيعه ) أي الحيوان ، لأنه إذا جاز أكله ، فبيعه أولى ( و ) إذا باعه ( حفظ ثمنه لصاحبه ( 3 ) ، وله ) أي الملتقط ( أن يتولى ذلك بنفسه ولا يحتاج إلى إذن الإمام في الاكل ) لظاهر الحديث السابق ، ( و ) لا يحتاج إلى إذن الإمام أيضا في ( البيع ) لأنه إذا جاز أكله بلا إذنه ، فبيعه أولى ( يلزمه ) أي الملتقط ( حفظ صفتها ) أي اللقطة ( فيهما ) أي فيما إذا أراد الاكل أو البيع ليتمكن من الرد إذا وصفها ربها ، ( أو ) من ( حفظه ) أي الحيوان ( والانفاق عليه من ماله ) لما في ذلك من حفظه على مالكه ( ولا يتملكه ) أي لا يصح أن يتملك الملتقط الحيوان ، ولو بثمن . كولي اليتيم ، لا يبيع من نفسه ، ( فإن تركه ) أي ترك الحيوان ، ( ولم ينفق عليه ) حتى تلف ( ضمنه ) لأنه مفرط ( 4 ) ، ( ويرجع ) الملتقط ( به ) أي بما أنفقه على الحيوان ( ما لم يتعد ) بأن التقطه لا ليعرفه ، أو بنية تملكه في الحال ونحوه ، ( وإن نوى الرجوع ) على مالكه إن وجده بما أنفق كالوديعة ( وإلا ) بأن أنفق ولم ينو الرجوع ( فلا ) رجوع له بما أنفق لأنه متبرع ، ( فإن استوت ) الأمور ( الثلاثة ) في نظر الملتقط ، ولم يظهر له الأحظ منها ( خير بينها ) لجواز كل منها مع عدم ظهور الأحظ ( قال الحارثي : وأولى الأمور : الحفظ مع الانفاق ، ثم البيع وحفظ الثمن ، ثم الاكل وغرم القيمة ) وفي الترغيب : لا يبيع بعض الحيوان . ( و ) الضرب ( الثاني : ما يخشى فساده ) بتبقيته ( كطبيخ ، وبطيخ ، وفاكهة ، وخضروات ونحوها . فيلزمه ) أي الملتقط ( فعل الأحظ من أكله ، وعليه قيمته وبيعه ) ولو ( بلا حكم ) أي إذن ( حاكم ، وحفظ ثمنه ) لأن في كل منهما