البهوتي

248

كشاف القناع

( مجهولا ) كثلث مال فلان الحربي ونحوه ، لمن يدل على قلعة ونحوها وتقدم في الجهاد ( لمن يعمل له عملا مباحا ) متعلق بجعل ، ( ولو ) كان العمل المباح ( مجهولا ) كخياطة ثوب لم يصفها ، ورد لقطة لم يعين موضعها ، لأن الجعالة له جائزة لكل منهما فسخها ، فلا يؤدي إلى أن يلزمه مجهولا بخلاف إجارته ( و ) يصح أيضا أن يجاعل ( على ) أن يعمل له ( مدة ولو مجهولة ) كمن حرس زرعي فله كل يوم كذا ( سواء جعله لمعين ، بأن يقول من تصح إجارته ) وهو جائز التصرف لزيد مثلا ( إن رددت لقطتي فلك كذا ، ف‍ ) يستحقه إن ردها ، و ( لا يستحق من ردها سواه ) أي سوى المخاطب بذلك ، لأن ربها لم يجاعله على ردها ، وإن كانت بيد إنسان فجعل له مالكها جعلا ليردها لم يبح له أخذه . ذكره في المبدع ( أو ) جعله ل‍ ( غير معين بأن يقول : من رد لقطتي ، أو وجدها ) فله كذا ، ( أو ) من ( بنى لي هذا الحائط ، أو ) من ( رد عبدي ) الآبق ( فله كذا . فيصح العقد ) ( 1 ) مع كونه تعليقا ، لأنه في معنى المعاوضة ، لا تعليقا محضا ، ( ويستحق ) العامل ( الجعل بالرد ) أي بعمل ما جوعل عليه ، كرد اللقطة أو العبد ، وبناء الحائط ونحوه ، ( ولو كان ) المسمى في رد الآبق ( أكثر من دينار ، أو ) أكثر من ( اثني عشر درهما ) فضة ، لأنه قد استقر على الجاعل بالفعل ، ( وإن لم يكن ) المسمى ( أكثر ) من دينار أو اثني عشر درهما ( فله ) أي العامل ( في ) رد ( العبد ) الآبق ( ما قدره الشارع ) دينارا أو اثني عشر درهما ، وتلغى التسمية . قطع به الحارثي ، وصاحب المبدع ( 2 ) ، لأن من أوجب عليه الشارع شيئا مقدرا من المال عند وجود سببه استقر عليه كاملا بوجود سببه ، كأداء ربع مال الكتابة للمكاتب عند أدائه مال كتابته ، وقدم في الفروع أنه لا يستحق إلا المسمى . قال في التنقيح وشرح المنتهى : وهو ظاهر كلام غيره ، وأطلق الوجهين في المنتهى ( 3 ) ( فمن فعله ) أي العمل المسمى عليه الجعل ( بعد أن بلغه الجعل استحقه كدين ) أي كسائر الديون عن المجاعل ، لأن العقد استقر بتمام العمل ، فاستحق ما جعل له كالربح في المضاربة ، ( و ) من بلغه الجعل ( في أثنائه ) أي أثناء العمل الذي سمي الجعل لم عمله