البهوتي

242

كشاف القناع

الأسفل ، ويترك الماء إلى الكعبين ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه ، وكذلك حتى تنقضي الحوائط ، أو يفنى الماء ( 1 ) رواه ابن ماجة وعبد الله بن أحمد . ومعناه قصة الزبير مع الأنصاري في الصحيحين ( فإن لم يفضل ) من الماء ( من الأول ) شئ ( أو ) لم يفضل ( من يليه ) أي الأول ( شئ ، فلا شئ للباقي ) أي لم بعده لأنه ليس له إلا ما فضل . فهو كالعصبة مع أصحاب الفروض في الميراث ( 2 ) ، ( وإن كان بعض أرض أحدهم مستقلا ، و ) كان ( بعضها مستعليا سقى كل واحدة على حدتها ) أي انفرادها فيسقي الأعلى ثم يرسل الماء إلى من يليه ، ثم كذلك حتى يصل إلى الأسفل فيسقيه لما تقدم ، ( فإن استوى اثنان ) فأكثر ( في القرب من أول النهر اقتسما الماء بينهما ) على قدر الأرض ( إن أمكن ) قسمه لتساويهما في الحق ، ( وإلا ) بأن لم يمكن قسمه بينهم ( أقرع ، فإن كان الماء لا يفضل عن ) سقي ( أحدهما سقى القارع ) أولا ( بقدر حقه من الماء ، ثم يتركه ) أي الماء ( للآخر ، وليس له أن يسقي بجميع الماء لمساواة الآخر له ) في استحقاق الماء ، ( وإنما القرعة للتقدم ) في استيفاء الحق لا في أصل الحق ( بخلاف الأعلى مع الأسفل ، فإنه ليس للأسفل حق إلا في الفاضل عن الأعلى ) كما تقدم ، ( وإن كانت أرض أحدهما أكثر من ) أرض ( الآخر قسم الماء بينهما على قدر الأرض ) فلو كان لأحدهما جريب وللآخر جريبان مثلا قسم بينهما أثلاثا . لذي الجريب ثلث وللآخر ثلثان . وهكذا ، لأن من أرضه أكثر مساواة للآخر في القرب . فاستحق جزءا من الماء في نظير الزائد ، ( ولو احتاج الأعلى إلى الشرب ) أي سقي أرضه ( ثانيا قبل انتهاء سقي الأرض لم يكن له ذلك ) إلى أن ينتهي سقي الأراضي ليحصل التعادل . ( ومن سبق إلى قناة لا