البهوتي
240
كشاف القناع
يسبق إليه مسلم فهو له ( 1 ) ، ( ولا يمنع ) السابق ( ما دام آخذا ) للحديث ( ولو طال ) مقامه ، ( و ) قال ( في المغني ( 2 ) والشرح : فإن أخذ قدر حاجته وأراد الإقامة فيه بحيث يمنع غيره منه منع من ذلك ) ( 3 ) لعدم دعاء الحاجة إليه ، ( فإن سبق اثنان فأكثر إليه ) أي إلى المعدن المباح ، ( وضاق المكان عن أخذهم جملة أقرع كطريق ) أي كما لو سبق اثنان فأكثر إلى طريق واسع وضاق عن جلوسهما . فيقرع بينهما كما سبق ( 4 ) ، ( وإن حفره ) أي المعدن ( إنسان من جانب آخر ) غير الذي حفر منه السابق ( فوصل إلى النيل لم يكن له ) أي السابق ( منعه ) لأن حقه إنما تعلق بما وصل إليه دون غيره ، ( ومن سبق إلى مباح فأخذه مثل ما ينبت في الجزائر ، والرقاق ، وكل موات من الطرفاء ، والقصب ، والشعر ، وثمر الجبل ، وغير ذلك من النباتات ، أو ) سبق ( إلى صيد ولو سمكا ، أو ) سبق إلى ( عنبر ، وحطب ، وثمر ) مباح ، ( ولؤلؤ ، ومرجان ، ونحوه ) كمسك ، وعسل نحل ، ( وما ينبذه الناس رغبة عنه ) كعظم به شئ من لحم رغب عنه ، ونثار في عرس ونحوه ، وما يتركه الحصاد من الزرع واللقاط من الثمر رغبة عنه ( ملكه ) آخذه مسلما كان أو ذميا للحديث السابق ، ( والملك مقصور فيه على القدر المأخوذ ) فلا يملك ما لم يحزه ولا يمنع غيره منه ، ( وإن سبق إليه ) أي المباح ( اثنان ) فأكثر ( قسم بينهما ) بالسوية . لأنهما استويا في السبب والقسمة ممكنة . وحذرا من تأخير الحق ( ولو كان الآخذ للتجارة ، أو الحاجة ) أي لا فرق بين الحاجة والتاجر ، لأن الاستحقاق بالسبب لا بالحاجة ، ( ولا يقترعان ) بل يقتسمان لما سبق ، ( وكذا لو سبق ) واحد أو اثنان فأكثر ( إلى ما ضاع من