البهوتي
232
كشاف القناع
حاجته . وإن حفر البئر بموات تملكها . فهي له كما يأتي كما لو حفرها بملكه الحي . فصل : ( وإحياء الأرض ) الموات ( أن يحوزها بحائط منيع ) بحيث ( يمنع ) الحائط ( ما وراءه ) ( 1 ) لقوله ( ص ) : من أحاط حائطا على أرض فهي له ( 2 ) رواه أحمد وأبو داود عن جابر . ولهما مثله عن سمرة بن جندب ( ويكون البناء مما جرت عادة ) أهل ( البلد البناء به ) من لبن أو آجر أو حجر ، أو قصب ، أو خشب ونحوه ( سواء أرادها ) المحيي ( لبناء ، أو زرع ، أو ) أرادها ( حظيرة غنم ، أو ) حظيرة ( خشب ونحوهما . ولا يعتبر في ذلك ) أي في الاحياء ( تسقيف ) ولا نصب باب ، لأنه لم يذكر في الخبر ، والسكنى ممكنة بدونه ( أو ) أن ( يجري لها ماء بأن يسوق إليها ) ماء نهر أو بئر ( إن كانت لا تزرع إلا به ) أي بالماء المسوق إليها ، لأن نفع الأرض بالماء أكثر من الحائط ( أو ) أن ( يحفر فيها بئرا يكون فيها ماء . فإن لم يصل إلى الماء ، فهو كالمتحجر الشارع في الاحياء على ما يأتي ) تفصيله . قال في التلخيص وغيره وإن خرج الماء استقر ملكه إلا أن تحتاج إلى طي . فتمام الاحياء طيها ، ( أو ) أن ( يغرس فيها شجرا ) بأن كانت لا تصلح للغراس لكثرة أحجارها أو نحوها ، فينقيها ويغرسها ، لأنه يراد للبقاء كالحائط ، ( أو ) أن ( يمنع ) عن الموات ( ما لا يمكن زرعها إلا بحبسه عنها ، كأرض البطائح ) لأن بذلك يتمكن من الانتفاع بها . ولا يعتبر أن يزرعها ويسقيها ( وإن كان المانع من زرعها كثرة الأحجار كأرض اللجاة ) ناحية بالشام ( فإحياؤها بقلع أحجارها وتنقيتها ، وإن كانت غياضا وأشجارا كأرض الشعر فبأن يقلع أشجارها ، ويزيل عروقها المانعة من الزرع ) لأنه الذي