البهوتي

221

كشاف القناع

والمحرر ، والمستوعب ونحوه ، ذكره ابن عقيل ، وحكاه في القواعد الفقهية ( قال في الانصاف ( 1 ) : وهو مراد غيرهم ) لأن مؤنة الرد لا تجب عليه ، وإنما الواجب التمكين من الاخذ . قاله في القاعدة الثانية والأربعين ( وكذا الوديعة والمضاربة والرهن ونحوها ) كالعين المشتركة ( إذا مات المؤتمن وانتقلت إلى وارثه ) وجب على من هي بيده المبادرة إلى الرد مع العلم بصاحبها والتمكن منه ، أو إعلامه ( لزوال الائتمان ، وكذا لو فسخ المالك ) في حضرة الأمين ، أو غيبته ( عقد الائتمان في الأمانات كالوديعة ، والوكالة ، والشركة ، والمضاربة . يجب الرد على الفور لزوال الائتمان ) قال في القواعد الفقهية : وظاهر كلامه أي القاضي ، أنه يجب فعل الرد ، فإن العلم هنا حاصل للمالك انتهى . قلت : وفيه نظر ، لأن مؤنة الرد لا تجب عليه ، ولو دخل حيوان لغيره ، أو عبد له إلى داره فعليه أن يخرجه ليذهب كما جاء ، لأن يده لم تثبت عليهما بخلاف الثوب ذكره ابن عقيل . قاله في القاعدة الثالثة والأربعين ( وإن تلفت ) الوديعة ، أو نحوها ( عند الوارث قبل إمكان ردها لم يضمنها ) لأنه لم يفرط ( وإلا ) بأن أخر الرد ، أو الاعلام فوق ما يمكنه وتلفت ( ضمنها ) ( 2 ) لتفريطه بالتأخير ( ويجب ) على المستودع ( رد الوديعة إلى مالكها ) أي تمكينه من أخذها لما يأتي ( إذا طلبها ، فإن أخره ) أي الرد ( بعد طلبها بلا عذر ضمن ) إن تلفت ، أو نقصت كالغاصب ، وإن طلبها في وقت لا يمكن دفعها إليه لبعدها ، أو لمخافة في طريقها ، أو للعجز عن حملها ، أو غير ذلك لم يكن معتديا بترك تسليمها ، ولم يضمنها لعدم عدوانه ( ويمهل ) المستودع إذا طلب منه الرد ( لاكل ، وشرب ، ونوم ، وهضم طعام ، ومطر كثير ، ونحوه ) كطهارة وصلاة ( بقدره ) أي بقدر ذلك ، فلا يضمنها إن تلفت زمن عذره . لعدم عدوانه ( وكذا لو أمره بالرد ) أي رد الوديعة ( إلى وكيله ، فتمكن ) المستودع من ردها للوكيل ، ( وأبى ) ردها ( ضمن ) المستودع الوديعة إن تلفت ، سواء